على مدار نحو 27 عامًا، تحولت تجربة رجل الأعمال باسل سماقية في قطاع الملابس إلى منظومة صناعية وتجارية واسعة في السوق المصرية، بدأت بإمكانات محدودة، قبل أن تتوسع لتضم 4 مصانع وأكثر من 400 فرع، مع وصول منتجات «قطونيل» إلى 13 دولة خارج مصر.
منتجات «قطونيل»
وكشف رجل الأعمال باسل سماقية، خلال حديثه في تصريحات صحفية، أن الشركة التي بدأت بعدد محدود من الماكينات استطاعت خلال سنوات أن تتحول إلى كيان صناعي كبير، مشيرًا إلى أن حجم استثماراتها أصبح بالمليارات، وأن منتجاتها تُصدر حاليًا إلى 13 دولة، مع دخولها السوق الأوروبية.
4 مصانع.. قاعدة الإنتاج
يمثل التصنيع أحد المحاور الرئيسية في تجربة «قطونيل»، إذ تمتلك الشركة 4 مصانع داخل مصر، بحسب تصريحات رئيس مجلس إدارتها.
وبدأت رحلة الشركة من مصنع محدود، قبل أن تتوسع تدريجيًا في الطاقة الإنتاجية والتوزيع. ووفق ما رواه سماقية، حققت الشركة أول مليون جنيه في عام 2003، بعد نحو 4 سنوات من انطلاق المصنع، قبل أن تتسارع عملية النمو والتوسع.
ويعني توسع القاعدة الصناعية للعلامة التجارية وجود نشاط مباشر في قطاع التصنيع، إلى جانب الأنشطة المرتبطة به من تشغيل وإدارة وجودة ومخازن ونقل وتوزيع ومبيعات.
من الإنتاج المحلي إلى الأسواق الخارجية.
ولم يقتصر توسع «قطونيل» على السوق المصرية، إذ تصدر الشركة منتجاتها إلى 13 دولة، بحسب تصريحات سماقية، كما أعلنت دخولها السوق الأوروبية خلال الفترة الأخيرة.
ويمثل التصدير أحد المؤشرات المهمة على قدرة صناعة الملابس المصرية على الوصول إلى أسواق خارجية، خاصة أن التوسع في التصدير يفتح المجال أمام زيادة الإنتاج والاستفادة من الطاقات الصناعية وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في القطاعات المرتبطة بالصناعة.
أكثر من 400 فرع وشبكة فرانشايز واسعة
وعلى مستوى التوزيع، تمتلك «قطونيل» أكثر من 400 فرع في أنحاء مصر وفق تصريحات منشورة في فبراير 2026، بينما أوضح سماقية أن إجمالي الشبكة يقترب من 700 فرع، وأن أقل من 80 فرعًا تتبع الشركة بصورة مباشرة، فيما يعمل الجزء الأكبر بنظام الامتياز التجاري «الفرانشايز».
ويعكس هذا النموذج توسعًا اقتصاديًا يتجاوز المصانع نفسها، إذ يخلق شبكة من الأنشطة التجارية المرتبطة بالعلامة، تشمل منافذ البيع والتوزيع والخدمات اللوجستية والتشغيل التجاري.
تشغيل يمتد إلى سلسلة إنتاج كاملة
ولا يمكن قياس الأثر الاقتصادي لمصانع الملابس بعدد العاملين داخل خطوط الإنتاج فقط، إذ ترتبط الصناعة بسلسلة واسعة من الأنشطة، تبدأ من الخامات ومراحل التصنيع، وتمتد إلى التعبئة والتخزين والنقل والتوزيع ثم منافذ البيع.
وفي حالة «قطونيل»، فإن وجود 4 مصانع وشبكة توزيع واسعة وتصدير إلى 13 دولة يعني أن النشاط الاقتصادي للشركة يمتد إلى قطاعات متعددة داخل السوق المصرية.
ورغم عدم توفر رقم حديث وموثق منشور يحدد إجمالي عدد العاملين في مصانع «قطونيل» وشركاتها التابعة، فإن المؤكد وفق البيانات والتصريحات المتاحة هو وجود قاعدة تصنيع محلية كبيرة مدعومة بشبكة توزيع واسعة ونشاط تصديري.
«قطونيل مصر لصناعة الملابس» ضمن قطاع التصدير
وتظهر مستندات رسمية منشورة في «الوقائع المصرية» اسم محمد باسل سماقية ممثلًا لشركة «قطونيل مصر لصناعة الملابس» ضمن تشكيلات مرتبطة بالمجلس التصديري للملابس الجاهزة.
كما تظهر سجلات جهاز تنمية التجارة الداخلية أسماء كيانات مرتبطة بـ«سمافية للملابس القطنية (قطونيل)» ومحمد باسل سماقية، بما يعكس وجود نشاط تجاري وصناعي مسجل داخل مصر.
صناعة مصرية تنافس خارج الحدود
وتبرز تجربة «قطونيل» نموذجًا لمسار شركة بدأت بإمكانات محدودة داخل مصر، ثم نجحت في بناء قاعدة صناعية تضم 4 مصانع، وشبكة توزيع تتجاوز 400 فرع، فضلًا عن شبكة أوسع تعتمد بدرجة كبيرة على نظام «الفرانشايز»، وصولًا إلى تصدير المنتجات إلى 13 دولة ودخول السوق الأوروبية.
وتكشف هذه الأرقام عن أهمية التصنيع كقاطرة للنمو؛ فكل توسع في الإنتاج لا ينعكس فقط على المصنع، وإنما يمتد أثره إلى العمالة وسلاسل الإمداد والنقل والتوزيع والتجارة والتصدير.
وبذلك، أصبحت «قطونيل» خلال أكثر من ربع قرن تجربة تجمع بين التصنيع داخل مصر، والتشغيل، والتوزيع المحلي، والتوسع بنظام الامتياز التجاري، والتصدير إلى الأسواق الخارجية، في نموذج يعكس قدرة العلامات الصناعية على الانتقال من مشروع محدود إلى منظومة أعمال واسعة.


