تحل اليوم، 5 يوليو، ذكرى رحيل الفنانة رجاء الجداوي، إحدى أبرز نجمات الفن المصري، التي تركت بصمة استثنائية في السينما والدراما والمسرح، إلى جانب حضورها اللافت كأيقونة للأناقة والذوق الرفيع، لتظل سيرتها حاضرة في ذاكرة الجمهور رغم رحيلها.
بدأت رحلة رجاء الجداوي مع عالم الأزياء قبل دخولها مجال التمثيل، إذ امتلكت شغفًا كبيرًا بالموضة وتنسيق الإطلالات، وهو ما أهلها للعمل كعارضة أزياء لسنوات، حيث شاركت في العديد من عروض الأزياء، واستطاعت أن تلفت الأنظار بأناقتها وحضورها المميز، لتصبح واحدة من أشهر الوجوه في هذا المجال قبل انتقالها إلى الشاشة.
وشهدت حياتها نقطة تحول مهمة بعد انتقالها للإقامة مع خالتها الفنانة الراحلة تحية كاريوكا، عقب انفصال والديها، حيث تأثرت بشخصيتها الفنية القوية وحضورها الطاغي، لتبدأ من هناك رحلة عشقها للفن، قبل أن تشق طريقها بثبات نحو عالم السينما والدراما، وتنجح في تكوين مسيرة فنية امتدت لعقود.
وعلى المستوى الشخصي، عاشت رجاء الجداوي واحدة من أشهر قصص الحب في الوسط الفني مع زوجها، حارس مرمى منتخب مصر الراحل حسن مختار. وكشفت في أكثر من لقاء تلفزيوني أن زواجهما تم خلال أيام قليلة، بعدما تقدم لها مباشرة، موضحة أنها وافقت في البداية بدافع العقل ورغبة والدتها المريضة في الاطمئنان عليها، لكن الحب الحقيقي ولد بعد الزواج.
وأكدت الفنانة الراحلة أن حياتها الزوجية مع حسن مختار استمرت 46 عامًا، ووصفتها بأنها كانت مليئة بالاحترام والتفاهم والدعم المتبادل، معتبرة أن قصة حبهما كانت دليلًا على أن المشاعر الصادقة قد تنمو بعد الزواج وتستمر حتى نهاية العمر.
وخلال مسيرتها الفنية، قدمت رجاء الجداوي عشرات الأعمال الناجحة التي تنوعت بين السينما والمسرح والدراما التلفزيونية، وشاركت في أفلام بارزة منها «إشاعة حب» و«البيه البواب» و«العاشقان» و«سهر الليالي»، كما تألقت في مسلسلات «الرجل الآخر» و«أوان الورد» و«ابن الأرندلي»، وعلى خشبة المسرح شاركت في أعمال جماهيرية مثل «الواد سيد الشغال» و«الزعيم».
ورغم رحيلها، لا تزال رجاء الجداوي حاضرة في وجدان جمهورها، بوصفها فنانة امتلكت الموهبة والالتزام والرقي، واستطاعت أن تترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا يجعلها واحدة من أبرز نجمات الفن المصري عبر الأجيال.



