شهد قطاع البناء في المملكة المتحدة انكماشًا حادًا جديدًا خلال شهر يونيو الماضي، مع استمرار شركات البناء في مواجهة أسعار فائدة مرتفعة، وزيادة التكاليف، وحالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية.
وذكرت مؤسسة "إس آند بي جلوبال"، أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع البناء سجل 38.4 نقطة، وهو أعلى بشكل طفيف فقط من أدنى مستوى في 6 سنوات والمسجل في مايو عند 38.2 نقطة، كما بقي أقل بكثير من مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، بحسب ما نقلته وكالة "بلومبرج" الأمريكية.
وجاءت القراءة أسوأ من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 40 نقطة، وانكمش القطاع في كل شهر منذ يناير 2025، كما مثّل التراجع الأخير ثاني أكبر انخفاض منذ بداية جائحة فيروس "كورونا".
وكان قطاع المباني التجارية الوحيد الذي شهد تباطؤًا في وتيرة التراجع خلال الشهر الماضي، بينما انكمش قطاع الهندسة المدنية بأسرع وتيرة منذ أبريل 2020، وسجل بناء المساكن أكبر انخفاض له منذ بداية العام.
وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة "إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس": "أشارت شركات البناء إلى أنها تواجه رياحًا معاكسة ناجمة عن ضعف مبيعات المساكن، وارتفاع أسعار الفائدة، وضغوط الأوضاع المالية للمستهلكين، إلى جانب تقليص خطط استثمارات الشركات".
وأضاف: "كما أشارت بعض الشركات إلى تأجيل مشروعات البنية التحتية وتراجع فرص المناقصات الحكومية، في حين اعتُبرت أسواق الطاقة أحد الجوانب الإيجابية".




