أكد الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال، أن المراجعة الشاملة التي يجريها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) لسياساته النقدية، تعكس اعترافًا ضمنيًا بالحاجة إلى أدوات جديدة تتماشى مع طبيعة الصدمات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية العالمية الراهنة.
وأوضح عبد الفتاح، خلال مداخلة هاتفية لفضائية القاهرة الإخبارية، في سياق تحليله للخطوات التي يقودها الخبير الاقتصادي "كيفين وارش"، أن الفيدرالي يسعى بشكل جاد لتغيير أسلوب تواصله مع الأسواق وتطوير أدواته عبر تشكيل 5 فرق عمل متخصصة؛ تُعنى بمراجعة الميزانية العمومية، وإعادة النظر في مستهدفات التضخم، وآليات اتخاذ القرار.
وكشف عبد الفتاح عن توجه الفيدرالي نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي للاعتماد على بيانات "الوقت الفعلي"، بدلًا من المسوح والاستبيانات التقليدية القديمة.
وأشار إلى أن آليات رصد البيانات السابقة لم تعد تحقق النتائج المطلوبة بدقة، مما يستوجب تحديثها لضمان استجابة فورية وأكثر كفاءة لتطورات الأسواق.
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة والتضخم، أشار أستاذ إدارة الأعمال إلى أن هذه المراجعة لا تعني تغييرًا فوريًا في أسعار الفائدة الحالية، لكنها ستعيد رسم "طريقة إدارة اللعبة الاقتصادية" خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن المراجعة تضع علامات استفهام حول مدى جدوى التمسك بمستهدف التضخم التقليدي البالغ 2% وما إذا كان يتطلب تعديلًا يتناسب مع الواقع الجديد.



