سياسة جريدة الدستور

48 ساعة رعب.. الضربات الأمريكية تعمق مخاوف الإيرانيين من عودة الحرب المفتوحة

48 ساعة رعب.. الضربات الأمريكية تعمق مخاوف الإيرانيين من عودة الحرب المفتوحة
27 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

وصف سكان في جنوب إيران ليلتين من الخوف والقلق عاشتها المجتمعات الساحلية هذا الأسبوع، بعد أن هزت الانفجارات مناطقهم إثر شن الولايات المتحدة ضربات جديدة استهدفت مواقع بينها مدينتا بندر عباس وسيريك الساحليتان، وذلك وفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ الهجمات، موضحة أنها جاءت بهدف "إضعاف قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز".

انفجارات متتالية تعيد مشاهد الرعب في إيران

وسلطت صحيفة “الجارديان” البريطانية، الضوء على سكان منطقة بشت شهر في بندر عباس إن سلسلة انفجارات متتالية أعادت مشاهد الرعب، بعدما هرعوا للاطمئنان على أقاربهم وأصدقائهم.

وقالت نور، وهي معلمة تعيش بالقرب من رصيف للصيد، إن الضربات الأخيرة كانت أقوى من معظم الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وأضافت نور، التي طلبت استخدام اسم مستعار: "هناك هدوء الآن، لكن الليلة الماضية والليلة التي سبقتها كانتا مرعبتين، وكان الوقت قرابة الواحدة صباحًا عندما سمعت انفجارات متتالية، ما لا يقل عن 10 انفجارات، وربما كانت هناك أيضًا أصوات أنظمة الدفاع الجوي".

 المخاوف تتزايد من استمرار الهجمات

وقالت المعلمة البالغة من العمر 40 عامًا إن المخاوف تتزايد من استمرار الهجمات، مشيرة إلى أن حلول الليل أصبح يثير لديها قلقًا متزايدًا بشأن ما قد يحدث.

وأضافت: "أكبر مخاوفي تتعلق بالصيادين. أنا أعيش قريبًا جدًا من الرصيف، وأعرف أن هناك العديد من القوارب التي كان أصحابها يحاولون الخروج مبكرًا للصيد قبل ارتفاع درجات الحرارة في الصباح".

وأشارت إلى أن معلوماتها تفيد بإصابة عدد أكبر من الأشخاص في الضربات الأخيرة، وسقوط قتلى، معربة عن خشيتها من أن يكون تأثير الهجمات هذه المرة أكثر قسوة على المدنيين.

السلطات الايرانية تعلن حصيلة ضحايا الضربات الأخيرة 

وقالت السلطات الإيرانية إن ما لا يقل عن 14 شخصًا قُتلوا خلال الهجمات التي وقعت على مدار اليومين الماضيين، فيما أصيب أكثر من 78 آخرين، كما طالت الضربات الجديدة مدينة سيريك الساحلية، التي تبعد نحو 180 كيلومترًا عن بندر عباس.

وفي القرى المحيطة بسيريك، زادت الضربات الأخيرة من صعوبة أوضاع قائمة بالفعل، أبرزها نقص المياه، الذي تفاقم بعد هجمات أمريكية استهدفت منشأتين لتخزين المياه، وفقًا للتقارير، ما أثر على أكثر من 20 ألف مدني.

وقالت مينا، البالغة من العمر 41 عامًا، وهي أم لطفلين، إنها اضطرت إلى ترشيد استهلاك المياه وشراء عبوات للاستخدام اليومي منذ الهجمات التي وقعت في يونيو.

 الهجمات الأمريكية تزيد مشاكل نقص المياه 

وأضافت: "لدينا نقص في المياه كل عام، لكن الهجمات الشهر الماضي على منشآت مياه الشرب تعني أننا لم نعد نستعد فقط لأزمات الصيف المعتادة، بل علينا أيضًا الاستعداد لأي هجمات جديدة مثل هجوم الليلة الماضية. الجميع يشعر بالخوف، خاصة أننا أصبحنا هدفًا متكررًا".

وأوضحت مينا أن العديد من العائلات تعتمد على الصيد والعمل البحري، وأن مغادرة المنطقة في حال اندلاع حرب شاملة ستكون قرارًا صعبًا.

وقالت: "يمكننا تحمل تكلفة الرحيل لبضعة أيام، لكن ليس لفترة طويلة، وفي هذه المرحلة لا نعرف ما الذي يجب أن نستعد له. نشعر بأننا متروكون وفي الظلام".

مقالات ذات صلة