وجه الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، بتكثيف أعمال تطهير الترع والمصارف على مستوى الجمهورية، مع تشديد الرقابة الميدانية والتعامل الفوري مع أي مخالفات تؤثر على كفاءة المجاري المائية أو تهدد الصحة العامة، وذلك في إطار تنفيذ المنشور الوزاري رقم (1) لسنة 2026 بشأن مواجهة مخالفات إلقاء المخلفات بالمجاري المائية.
الحفاظ على كفاءة شبكة المجاري المائية
يأتي ذلك في إطار جهود وزارة الموارد المائية والري للحفاظ على كفاءة شبكة المجاري المائية وضمان وصول المياه إلى المنتفعين، وفي ضوء رصد بعض الممارسات السلبية المتمثلة في إلقاء المخلفات والقمامة بالمجاري المائية.
وأشار الدكتور هاني سويلم، إلى أن الحفاظ على نظافة الترع والمجاري المائية يمثل أحد المحاور الأساسية؛ لضمان حسن إدارة وتوزيع المياه.. مشددا على ضرورة استمرار أعمال التطهير وإزالة الحشائش والمخلفات أولًا بأول، بما يضمن انسياب المياه ووصولها إلى المنتفعين بالكميات والتوقيتات المقررة.
وأوضح الوزير أن المنشور الوزاري رقم (1) لسنة 2026 تضمن تكليف مهندسي الوزارة بالمرور الدوري على نهر النيل والمجاري المائية الواقعة في نطاق اختصاصهم لرصد أي حالات إلقاء للمخلفات أو الصرف بالمخالفة للقانون، مع التنسيق المستمر مع الوحدات المحلية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على المجاري المائية ومنع أي تعديات عليها.
كما ألزم المنشور مهندسي الوزارة الحاصلين على صفة الضبطية القضائية باتخاذ الإجراءات القانونية الفورية بحق المخالفين، بما يشمل تحرير المحاضر، وإنذار المخالفين بإزالة أسباب المخالفة، وإحالة الوقائع للجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشار "سويلم" إلى أن قانون الموارد المائية والري تضمن عقوبات رادعة بحق مرتكبي جرائم تلويث نهر النيل والمجاري المائية، تشمل الحبس لمدة لا تزيد على سنة، وغرامة مالية لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، مع مضاعفة العقوبة في حالة العودة.
وأضاف أن القانون يُلزم المخالف أيضا بتحمل جميع تكاليف إزالة آثار التلوث وإعادة الشيء إلى أصله على نفقته، وذلك دون الإخلال بالعقوبات الجنائية المقررة.
وقال وزير الري إن الوزارة تنفق أكثر من مليار جنيه سنويا على أعمال تطهير وصيانة الترع والمجاري المائية، وكان يمكن توجيه هذه الموارد لتحسين خدمات أخرى أو مشروعات جديدة.
ونوه بأن استمرار إلقاء المخلفات والقمامة يهدر جانبًا كبيرًا من هذه الجهود، ويتسبب في إعاقة سريان المياه وزيادة أعباء الصيانة، وهو ما يستوجب تعاونًا حقيقيًا من جميع المواطنين للحفاظ على المجاري المائية وعدم استخدامها كمواقع لإلقاء المخلفات.
ولفت إلى أن وزارة الري لا تستهدف تحميل المواطن وحده مسؤولية هذه الظاهرة، وإنما تعمل على تعزيز الشراكة مع المواطنين، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات التنمية المحلية والبيئة، لمعالجة أسباب المشكلة ورفع الوعي بأهمية الحفاظ على المجاري المائية، بالتوازي مع التطبيق الحاسم للقانون على المخالفين.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الري إطلاق خط واتساب لتلقي بلاغات المواطنين بشأن حالات التلوث أو إلقاء المخلفات بالمجاري المائية، داعية المواطنين إلى إرسال صورة للمخالفة موضحًا بها موقعها، بما يُسهم في سرعة رصدها والتعامل معها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين. ويمكن إرسال البلاغات عبر الرقم: (01501288112)
وأوضح الدكتور هاني سويلم، أن المنشور الوزاري رقم (1) لسنة 2026 يأتي في إطار توجه الوزارة للانتقال من الاكتفاء بأعمال التطهير الدورية إلى مواجهة أسباب المشكلة من خلال تطبيق القانون على المخالفين، ومنع مسببات التلوث من المنبع، بالتوازي مع رفع الوعي بأهمية الحفاظ على المجاري المائية، بما يضمن استدامة كفاءة منظومة الري والحفاظ على الموارد المائية.
وشدد على أن وزارة الري ستتعامل بكل حزم مع أي ممارسات تؤدي إلى تلويث المجاري المائية أو إعاقة وصول المياه، مؤكدًا أن الحفاظ على نهر النيل والترع والمصارف ليس مسؤولية وزارة الري وحدها، وإنما مسؤولية مشتركة بين جميع الجهات التنفيذية والمواطنين؛ لحماية الموارد المائية والحفاظ على الصحة العامة والبيئة.
كما أكد أن كل بلاغ صحيح، وكل مخالفة يتم رصدها، تمثل خطوة جديدة نحو مجارٍ مائية أكثر نظافة، ومياه تصل إلى مستحقيها بكفاءة، وبيئة أكثر أمانًا للأجيال القادمة.
