عام وكالة أنباء الشرق الأوسط

ملابس فريدي ميركوري... حين تحولت الأزياء إلى جزء من أسطورته

ثمانية من أشهر أزياء نجم «كوين» تُعرض في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن، احتفالاً بذكرى ميلاده الثمانين.

ملابس فريدي ميركوري... حين تحولت الأزياء إلى جزء من أسطورته
5 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

لم تكن الأزياء بالنسبة إلى النجم البريطاني الراحل فريدي ميركوري مجرد ملابس يرتديها على المسرح، بل كانت جزءاً من الشخصية التي صنعها لنفسه، ومن الصورة التي أراد أن يراها الجمهور كلما وقف أمامه.

وفي خريف هذا العام تعود مجموعة من أشهر تلك الملابس إلى الأضواء في متحف «فيكتوريا وألبرت» (V&A) في لندن، احتفالاً بما كان سيوافق عيد ميلاده الثمانين.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، يقام المعرض المجاني «فريدي ميركوري | أشياء فاخرة» (Freddie Mercury | Splendid Things) بين 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 و17 يناير (كانون الثاني) 2027، وقد طُوّر بالتعاون مع ماري أوستن، خطيبة ميركوري السابقة، وصديقته المقربة. وستعير أوستن المعرض سبعاً من القطع الثماني التي توثق مراحل مختلفة من مسيرة المغني، منذ بدايات فرقة «كوين» في سبعينات القرن الماضي، وحتى سنواته الأخيرة.

فريدي ميركوري يؤدي عرضاً مرتدياً قميصاً يحمل شعار «فلاش» (Flash) في «سبورتس أرينا» بمدينة سان دييغو كاليفورنيا الولايات المتحدة في 5 يوليو 1980 (الصورة بعدسة ديفيد تان/Shinko Music/Getty Images)

ومن أبرز المعروضات الزي أحادي اللون الذي ارتداه ميركوري خلال إحدى الحفلات المبكرة لـ«كوين» في «إمبريال كوليدج» بلندن، وظهر به على غلاف ألبوم الفرقة الأول الذي حمل اسمها.

كما يضم المعرض بدلة «ميركوري وينغ» (Mercury Wing)، التي صممتها ويندي دي سميت، وارتداها ميركوري خلال جولة «A Night at the Opera» عامي 1975 و1976، قبل أن تصبح جزءاً من صورته الشهيرة في الفيديو الموسيقي لأغنية «Bohemian Rhapsody».

فريدي ميركوري في الفيديو الموسيقي لأغنية «Made in Heaven» (تصوير: سايمون فاولر © Mercury Songs Ltd)

ومن القطع اللافتة أيضاً التاج والعباءة اللذان صممتهما ديانا موزلي، وارتداهما ميركوري خلال «Magic Tour» عام 1986. وظهر بالزي نفسه في حفل «كنيبورث»، الذي كان آخر حفل حي لفرقة «كوين» مع ميركوري.

ويشمل العرض كذلك زياً ظهر في الفيديو الموسيقي لأغنية «Made in Heaven»، إلى جانب مجموعة من الإكسسوارات والقطع المختارة من خزانة ميركوري الشخصية.

التاج والعباءة المميزة لفريدي ميركوري اللذان تم ارتداؤهما طوال جولة كوينز «ماجيك» عام 1986 (أ.ف.ب)

واستلهم اسم المعرض من عبارة قالها ميركوري عام 1978: «أحب أن أكون محاطاً بأشياء فاخرة. أريد أن أعيش حياة فيكتورية، محاطاً بالفوضى الرائعة»، وهي عبارة تلخص علاقته بالأزياء والأشياء التي أحاط نفسه بها، وذوقه الذي جمع بين الجرأة، والترف، والمسرحية.

صداقة بدأت في كنسينغتون

التقت أوستن ميركوري للمرة الأولى عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها، بينما كان هو في الرابعة والعشرين، في أجواء عالم الأزياء بمنطقة كنسينغتون في لندن. وكان ميركوري، المولود باسم فاروق بولسارا في 5 سبتمبر (أيلول) 1946 في زنجبار، يبيع أعماله الفنية وملابسه القديمة من أحد الأكشاك في سوق كنسينغتون.

وفي عيد الميلاد عام 1973، وهو العام الذي أصدرت فيه «كوين» ألبومها الأول، أعلنا خطبتهما. وانتهت علاقتهما العاطفية في منتصف سبعينات القرن الماضي، لكنهما ظلا مقربين حتى وفاة ميركوري عام 1991. وقد ترك لها منزله في كنسينغتون، «غاردن لودج»، وممتلكاته الشخصية.

سترة فريدي ميركوري الحريرية التي تحتوي على صور لقططه (أ.ف.ب)

وترى أوستن أن ملابس ميركوري كانت جزءاً أساسياً من الصورة التي صنعها لنفسه على المسرح. وفي كتاب «A Life in Lyrics»، المقرر نشره في سبتمبر، تتحدث عن الملابس باعتبارها جزءاً من رحلة الفنان في اكتشاف هويته الفنية.

وتقول إن ميركوري أدرك في وقت مبكر أنه «لم يكن يرتدي ملابس فحسب»، بل كان يقدم صورة تتناسب مع حجم المكان، واتساع الجمهور. وترى أن الأزياء المعروضة في «فيكتوريا وألبرت» تحكي جانباً مهماً من قصته، داخل المسرح وخارجه، لأنها لم تكن مجرد ملحقات، بل كانت عنصراً أساسياً في عروضه، ورؤيته الإبداعية، وطريقته في التعبير عن ذاته.

وصمم المعرض توم بايبر، الذي تشمل أعماله تصميمات مسرحية ومشروعات فنية بارزة، إضافة إلى معارض سابقة في «فيكتوريا وألبرت»، بينها «Alice: Curiouser and Curiouser» و«Taylor Swift | Songbook Trail».

وسيتوزع المعرض على ست محطات، صُممت كل منها بطريقة مختلفة، باستخدام الديكورات والمؤثرات الصوتية والإضاءة، لاستحضار محطات بارزة من مسيرة ميركوري.

صورة أرشيفية التقطت في 18 سبتمبر 1984 لنجم الروك فريدي ميركوري المغني الرئيس في فرقة الروك «كوين» خلال حفل موسيقي في قصر أومني سبورتس دي باريس بيرسي (أ.ف.ب)

وقالت كيت بيلي، كبيرة أمناء قسم المسرح والأداء في المتحف، إن المعرض سيسلط الضوء على حب ميركوري لـ«الأشياء الفاخرة»، إلى جانب شغفه بالفن، والتصميم، والأزياء.

وبذلك لا يقدم المعرض مجرد مجموعة من الملابس الشهيرة، بل يروي من خلالها جانباً من قصة الفنان الذي استطاع أن يجعل من الموسيقى والأزياء والحضور المسرحي لغة واحدة، وأن يحول ظهوره على المسرح إلى صورة لا تزال حاضرة بعد عقود من رحيله.

مقالات ذات صلة