بدأت موجة حر خطيرة وواسعة الانتشار تجتاح الولايات المتحدة، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في الجنوب الغربي والسهول الكبرى خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تمتد شرقًا تحت تأثير منطقة ضغط جوي مرتفع، والتي يتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تُبقي درجات الحرارة مرتفعة لمدة أسبوع أو أكثر وفقا لما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.
ارتفاع درجات الحرارة 14 درجة دفعة واحدة
ونصح خبراء الأرصاد الجوية السكان بشرب كميات كافية من الماء والبحث عن أماكن باردة، محذرين من ارتفاع درجات الحرارة من 8 إلى 14 درجة مئوية "15 إلى 25 درجة فهرنهايت" عن المعدل الطبيعي في العديد من المناطق، بما في ذلك في الليل، وهو أمر بالغ الخطورة على الصحة، حيث لن تتاح لأجسامهم فرصة للتعافي. ومن المتوقع أن تؤثر منطقة الحر على ما يصل إلى ثلثي الولايات المتحدة القارية.
وقال جوش آدم، خبير الأرصاد الجوية في هيئة الأرصاد الجوية الوطنية في بسمارك، بولاية داكوتا الشمالية، حيث ستتجاوز درجات الحرارة 37 درجة مئوية "100 فهرنهايت" حتى يوم الثلاثاء، وهو ارتفاع حادّ بالنسبة لولاية تتراوح فيها درجات الحرارة الصيفية عادةً بين 27 و37 درجة مئوية "80 فهرنهايت": "لا يتوقف الحرّ بالضرورة مع حلول الظلام".
موجات الحرارة في أوروبا
وفي أوروبا، قالت صحيفة الجارديان البريطانية، إنه في حين أن العواصف الرعدية شائعة خلال وبعد فترات الحر الشديد، إلا أن العواصف التي ضربت دولًا مثل فرنسا وألمانيا وبولندا كانت شديدة بشكل خاص، حيث تسببت في فيضانات ورياح عاتية وأمطار غزيرة مصحوبة بحبات برد كبيرة.
حيث أفاد بعض الأشخاص في فرنسا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، برؤية حبات برد يتراوح قطرها بين 5 و7 سنتيمترات في جنوب شرق البلاد، وإلى جانب البرد، تسببت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية في حدوث فيضانات محلية في فرنسا وبولندا، في مدينة فروتسواف، جنوب غرب بولندا، أُغلقت الطرق وخطوط الترام بسبب الفيضانات، فضلًا عن الرياح القوية التي اقتلعت الأشجار وسقطت على أسلاك الترام، ونُصح السكان بالبقاء في منازلهم والاستعداد لانقطاع التيار الكهربائي. كان من المتوقع أن تجلب العواصف ما بين 30 و50 ملم من الأمطار إلى فرنسا، وربما أكثر في بعض المناطق.
في آسيا، تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات المصاحبة للرياح الموسمية في بنغلاديش بمقتل 53 شخصًا على الأقل، وتشهد العاصمة دكا والمناطق المحيطة بها هطول أمطار غزيرة منذ أكثر من أسبوع، مع تحذيرات شديدة من الفيضانات والانهيارات الأرضية، وقد غطت الانهيارات الأرضية مدرسة بالطين والحطام، مما أسفر عن مقتل عدد من التلميذات ومعلمتهن الأسبوع الماضي.



