تحدث الفنان رشدي أباظة في مذكراته التي نشرتها مجلة الشبكة، أنه رفض ثلاث عروض عالمية من أجل القاهرة بنت المعز، وأنه لا يطيق البعد عن القاهرة مهما كان الأمر.
يقول رشدي أباظة: "هناك سؤال تقليدي يطرحه الصحفيين، وهو لماذا وأنت الذي تعرف العديد من اللغات لم تحلق عالميًا، وتنطلق إلى ما وراء الحدود ؟".
الفنان رشدي أباظة
ويضيف رشدي أباظة: "الاجابة التي أصبحت تقليدية وهي في نفس الوقت حقيقية وليست كالخطا المشهور هي أنني لا أطبق بعدًا عن القاهرة.. فإن طقت هذا البعد فلأنني أعلم أنه موقوت بزمن، وإن في جيبي تذكرة نهاية المطاف فيها مدينة المعز، القاهرة".
يكمل: "لقد تفتحت أمامي الأبواب عندما دعتني اليانور باركر إلى هوليوود، فرفضت بدعوى أن المصري لا يقبل دعوة امرأة ولا يعيش عالة عليها، مع أن الدعوة كانت مشفوعة بمشاركة من كل العاملين في فيلم وادي الملوك، وبوعد بالعمل هناك.. وفابيين حبيبتي الباريسية زوجة المخرج برنار بورديري، لقد دبرت لي عملًا لتستبقيني في باريس، ورفضت، وحين ضيقت على الخناق سكرت وعملت مظاهرة هتفت فيها "تحيا مصر"، وسمحت لي الفرصة الثالثة حين جاء دافيد لين يبحث عن ممثل يقوم بدور "لورنس العرب"، وقد جاء من يحدثني في الدور فقلت: "أنا هنا في مكتبي، فليتفضل دافید لین بزيارتي، فقال من جاء يلوح بالدور وكأنه ليلة القدر: "عشرات يتسابقون إليه، قد أمر عاملة التليفون في الفندق أن تنكر أنه موجود".
يواصل: "فقلت من باب الفضول وحده: "من الذي عليه العين من بينهم؟، فقال:"عمر الشريف"، التقى به ثلاث مرات إلى الآن، فقلت ببساطة: عمر شاب ممتاز، حلال عليه، ولم أذهب إلى دافيد لين".
ويختتم: "قالوا عني أنني عاملت دافيد لين بكبرياء ومنظرة، ولكن هذا وإن بدا على السطح صحيحًا، فإن في أعماقي ما يخالفه تمامًا، في أعماقي خوف من أن يختارني فابتعد عن مصر.. في قرارتي ذعر من أن يلوح بعرض لا أستطيع مقاومته فأقع في المحظور وأبتعد عن حبيبتي الكبرى، القاهرة".



