قال الناقد الفني طارق الشناوي، إن رحيل الموسيقار هاني شنودة يمثل خسارة فادحة للموسيقى المصرية والعربية، مؤكدًا أن شنودة لم يكن مجرد ملحن بارع، بل كان مدرسة فنية متكاملة ومتمردًا على السائد منذ بداياته في السبعينيات.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن شنودة أحدث نقلة نوعية في الأغنية الجماعية، مقدمًا رؤى اجتماعية جريئة اصطدمت أحيانًا بالتابوهات، لكنه ظل يعبر عن موقف فني صادق في كل عمل.
وأضاف أن شنودة لم يكن يلحن الكلمات لمجرد قابليتها للتلحين، بل كان يبحث عن موقف يعبر عنه، وهو ما ظهر في أعماله مع كبار المطربين مثل نجاة الصغيرة وعدوية، حيث قدم لهم ألحانًا مختلفة كسرت القوالب التقليدية.
وأشار إلى أن شنودة كان صادقًا مع نفسه، وهو ما جعل بصمته واضحة في كل أغنية، حتى عندما تعامل مع الأصوات الشعبية، حيث أعطاها بعدًا فنيًا جديدًا.
وأكد أن أهم ما تركه للأجيال القادمة هو رسالة واضحة: "كن نفسك"، وهي فلسفة فنية جعلت منه رمزًا للتجديد والجرأة في الموسيقى العربية.
ونوه، بأن هاني شنودة سيظل حاضرًا بأعماله التي صنعت أجيالًا كاملة من النجوم، وبمدرسته التي علمت أن الفن الحقيقي يبدأ من الصدق مع الذات.



