قدمت الدكتورة ياسمين شكري، الخبيرة التربوية ومستشارة التنمية البشرية، مجموعة من التوجيهات والاستراتيجيات العملية لأولياء الأمور والطلاب، لضمان بداية متوازنة ومثمرة للعام الدراسي الجديد، بالتزامن مع استعداد الأسر للانتقال من أجواء العطلة الصيفية إلى نظام الدراسة.
وأكدت الدكتورة ياسمين شكري أن الاستعداد النفسي والدعم المعنوي لا يقلان أهمية عن شراء المستلزمات والكتب المدرسية، مشيرة إلى أن التهيئة التدريجية تساعد على تجنب الصدمة النفسية التي قد يتعرض لها الطلاب خلال الأسابيع الأولى من الدراسة.
ونصحت أولياء الأمور بالبدء في ضبط ساعات النوم والاستيقاظ قبل بدء الدراسة بأسبوعين على الأقل، لتفادي الإجهاد وصعوبة التركيز خلال الأيام الأولى، إلى جانب فتح نقاشات مشجعة مع الأبناء حول تطلعاتهم للعام الجديد، والتركيز على الجوانب الإيجابية، مثل رؤية الأصدقاء وتعلم مهارات جديدة، بما يساعد على تقليل التوتر والتخوف من الامتحانات.
كما أوصت بتخصيص مساحة هادئة ومرتبة ومضاءة جيدًا للمذاكرة، بعيدًا عن المشتتات، مثل الأجهزة الإلكترونية والتلفاز، مع إعداد جدول أسبوعي يحدد أوقات الاستذكار والراحة وممارسة الهوايات، بما يسهم في الحفاظ على الصحة النفسية للطفل.
وشددت على أهمية التواصل مع المعلمين وإدارة المدرسة للتعرف على الخطط الدراسية، ومتابعة أي احتياجات خاصة للطفل، سواء كانت أكاديمية أو سلوكية، إلى جانب تدريب الأبناء في الصفوف الأولى على تحضير حقائبهم وتجهيز ملابسهم المدرسية بأنفسهم، لغرس حس المسئولية والاعتماد على النفس.
وأكدت الدكتورة ياسمين شكري أن النجاح الدراسي يتطلب شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة، قوامها التفاهم والدعم المستمر والابتعاد عن الضغط النفسي الزائد، بما يساعد الطلاب على الوصول إلى أقصى طاقاتهم الإيجابية والإبداعية.


