صرح يجمع العلم والفن والثقافة، وصنع مئات الحكايات والذكريات
ستة أعوام مرّت منذ أن أضاءت أنوار مجمع الفنون والثقافة بجامعة العاصمة للمرة الأولى؛ ليبدأ صرح استثنائي رحلة لم تتوقف عند حدود المسرح والعروض الفنية، بل امتدت إلى ساحات العلم والثقافة والإبداع، حتى أصبح واحدًا من أبرز معالم الحياة الجامعية في مصر، وملتقى للطلاب والباحثين والفنانين والمبدعين والمثقفين.
ومنذ افتتحه فخامة السيد رئيس الجمهورية في سبتمبر ٢٠٢٠، حمل المجمع رسالة تتجاوز استضافة الفعاليات الفنية والأكاديمية، ليمنح الجامعة مساحة تلتقي فيها المعرفة بالإبداع، والعلم بالفن، والطلاب بمواهبهم، حتى اكتسب لقب «أوبرا جنوب القاهرة»…
وبتكلفة بلغت ما يقرب من ٢٠٠ مليون جنيه، يضم المجمع مسرحًا رئيسيًا يتسع لنحو ١٥٠٠ مشاهد، ومنصة مسرح بمساحة ٦٠٠ متر مربع، إلى جانب قاعات متعددة الأغراض للندوات والمؤتمرات، ومساحات للمعارض الفنية، ومتحف للفن المعاصر يضم ما يقرب من ٢٠٠ عمل فني، وتجهيزات متطورة للصوتيات والإضاءة.
وخلال ستة أعوام، شهد مسرحه وقاعاته مئات الحكايات؛ فاستضاف المناقشات العلمية لرسائل الماجستير والدكتوراه، والمؤتمرات والندوات الدولية، والعروض الغنائية والمسرحية، ومشروعات التخرج وحفلاته. وفي عامه الأخير وحده، احتضن نحو ١٧٠٠ مناقشة علمية، و٣٠ مؤتمرًا وفعالية، و٩٥ حفل تخرج، و٣٣ عرضًا مسرحيًا.
قنديل: الثقافة والفنون جزء من بناء شخصية الطالب
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن مجمع الفنون والثقافة يمثل أحد الصروح المهمة في رؤية الجامعة لبناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، مشيرًا إلى أن رسالة الجامعة لا تتوقف عند التعليم الأكاديمي، وإنما تمتد إلى اكتشاف المواهب وتنمية الإبداع وتعزيز الوعي الثقافي والفني.
وأوضح أن المجمع نجح خلال السنوات الست الماضية في ترسيخ مكانته كمنصة تجمع العلم والفن والثقافة، مؤكدًا استمرار الجامعة في دعمه وتطوير برامجه بما يعزز دوره الثقافي والمجتمعي.
متحف الفن المعاصر.. ذاكرة تحفظ إبداع الجامعة
ويضم المجمع متحف الفن المعاصر، الذي شهد تطويرًا وإعادة تقديم خلال احتفالات الجامعة بيوبيلها الذهبي، ويحتوي على أكثر من ٢٠٠ عمل فني تمثل أجيالًا ومدارس فنية متنوعة بين التصوير والنحت والخزف، إلى جانب قاعة خاصة لفنون الجرافيك والرسم والحفر ومعرض دائم لأعمال الفنان الرائد سامي رافع.
ويستقبل المتحف الطلاب في زيارات منظمة؛ ليمنحهم فرصة للتعرف على تاريخ الجامعة الفني والاقتراب من عالم الفنون.
أشرف رضا: المجمع أصبح بيتًا للعلم والفن والإبداع
وقال الدكتور أشرف رضا، مستشار رئيس الجامعة للثقافة والفنون والمدير التنفيذي لمجمع الفنون والثقافة، إن مرور ستة أعوام على افتتاح المجمع يمثل محطة مهمة في مسيرته، مؤكدًا أنه لم يعد مجرد مكان لاستضافة الفعاليات، وإنما أصبح بيتًا للعلم والفن والإبداع.
وأضاف أن الدعم المستمر من إدارة الجامعة أسهم في تنوع أنشطة المجمع واتساع جمهوره، مؤكدًا مواصلة العمل على تقديم برامج وفعاليات نوعية تتيح للطلاب والمبدعين مساحات أكبر للمشاركة والتعبير.
وبعد ستة أعوام، لم تعد حكاية مجمع الفنون والثقافة تُقاس بعدد الفعاليات التي احتضنها فقط، بل بما تركته وراءها من مواهب وذكريات وتجارب وحكايات؛ فهنا نوقشت رسائل علمية، وهنا وقف مبدعون على خشبة المسرح، وهنا احتفل طلاب بتخرجهم، وهنا بدأت مواهب شابة أولى خطواتها في مشوارها الفني.
ستة أعوام مضت.. وما زالت الأضواء مضاءة، والعروض مستمرة، والحكايات لم تنتهِ بعد.

