مجلس الوزراء
قال الدكتور وليد جاب الله عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي أقرّه رئيس الجمهورية ونشر بالجريدة الرسمية، يصدر كل عام ويختلف عن قانون الموازنة العامة للدولة سواء من حيث الجهة التي تعده أو طبيعة الأهداف التي يتضمنها.
وأوضح جاب الله في تصريحات لـ"مصراوي"، أن وزارة التخطيط هي الجهة التي تتولى إعداد خطة التنمية السنوية، باعتبارها ترجمة عملية لمستهدفات الدولة وإستراتيجية التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الخطة تحدد الإطار العام للنشاط الاقتصادي خلال العام المالي، وما يتضمنه من مشروعات واستثمارات ومستهدفات قطاعية.
وقد قع الرئيس عبد الفتاح السيسي القانون رقم 78 لسنة 2026 باعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، متضمنًا مستهدفات الاقتصاد المصري خلال العام الجديد، وفي مقدمتها تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي يبلغ 5.4%، ورفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية إلى 24.5 تريليون جنيه، إلى جانب تنفيذ استثمارات إجمالية بقيمة 3.78 تريليون جنيه.
ورغم أن ضخامة الأرقام الواردة في القانون أثارت تساؤلات حول دلالاتها، فإن الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة يذكر لـ"مصراوي" أن صدور هذا القانون لا يمثل إجراءً استثنائيًا، وإنما يأتي ضمن دورة تشريعية سنوية تنظم تنفيذ خطة الدولة الاقتصادية.
بينما يضيف الدكتور وليد جاب الله أن قانون الموازنة العامة، الذي تعده وزارة المالية، يختلف عن قانون الخطة؛ إذ يركز على الإيرادات والمصروفات وتمويل الإنفاق العام، بينما تركز خطة التنمية على المشروعات والاستثمارات والأهداف الاقتصادية التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها خلال العام.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن خطة التنمية تمر بمسار تشريعي مختلف عن الموازنة، إذ تُناقش بصورة موسعة داخل مجلس الشيوخ أولًا، ثم تُحال إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات إصدارها، لافتًا إلى أن مجلس النواب لا يجري عادة مناقشات مطولة حولها، لأنها تكون قد خضعت بالفعل لدراسة تفصيلية داخل مجلس الشيوخ.
وبيّن أن توقيع رئيس الجمهورية على القانون بعد موافقة البرلمان يعد إجراءً دستوريًا نهائيًا لاستكمال صدور التشريع، وليس إعلانًا عن سياسة اقتصادية جديدة أو قرارًا استثنائيًا.
وتتضمن خطة التنمية للعام المالي 2026-2027 عددًا من المستهدفات الاقتصادية، أبرزها رفع الموارد الكلية بالأسعار الجارية إلى نحو 31.2 تريليون جنيه، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي إلى 24.5 تريليون جنيه، مع استهداف تحقيق معدل نمو اقتصادي حقيقي يبلغ 5.4%.
كما تعتمد الخطة تنفيذ استخدامات استثمارية بقيمة 3.783 تريليون جنيه، منها نحو 2.224 تريليون جنيه ينفذها القطاع الخاص والتعاوني، مقابل 1.56 تريليون جنيه استثمارات عامة، موزعة بين استثمارات الحكومة والهيئات الاقتصادية والشركات العامة.
ويرى الدكتور وليد جاب الله أن أهمية قانون خطة التنمية لا تكمن في كونه يصدر كل عام، وإنما في كونه يمثل الوثيقة التي تحدد خريطة عمل الحكومة الاقتصادية خلال العام المالي، من حيث أولويات الإنفاق الاستثماري والمشروعات المستهدفة ومعدلات النمو والتشغيل، بما يجعله أحد أهم القوانين المنظمة للأداء الاقتصادي للدولة.
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

