نعى الإعلامي أسامة كمال، الموسيقار الراحل هاني شنودة، مؤكدًا أن مصر ودعت أمس واحدًا من الفنانين الذين غيروا شكل الموسيقى في مصر، مشيرًا إلى أن شنودة ترك وراءه ألحانًا وأغاني وموسيقى تصويرية خالدة، وأنه كان صاحب مساحة فنية واسعة، وكان يبدو كأنه فيلسوف موسيقى، وليس مجرد ملحن.
وأضاف كمال، خلال حلقة برنامج مساء dmc، المذاع عبر فضائية dmc، أن هاني شنودة قدم لحن "أنا بعشق البحر" للفنانة نجاة الصغيرة، ولحن "زحمة يا دنيا زحمة" للفنان أحمد عدوية، لافتًا إلى أن الفارق بين الأغنيتين يكشف اتساع مساحته الفنية، إذ امتلك إحساسًا رومانسيًا يناسب صوت نجاة الصغيرة، وفي الوقت نفسه قدم لحنًا شعبيًا أصبح علامة في مشوار أحمد عدوية.
وأشار إلى أنه كان من مؤسسي مشوار الفنان محمد منير في بداياته، وقدم له أغنية "علموني عينيكي"، كما تعاون مع الشاعر عبدالرحيم منصور، الذي ارتبط اسمه بعد ذلك بمحمد منير.
وتابع، أنه أسس عام 1977 فرقة "المصريين"، تنفيذًا لنصيحة الأديب الراحل نجيب محفوظ، الذي قال له: "أنتم مستخبيين جوه العباءة الغربي، اعمل الأغنية اللي أنت شايفها مظبوطة دون ما تنتظر مبررات"، فقدم فرقة "المصريين" التي مزجت الموسيقى المصرية بالديسكو والجاز والروك، وقدمت أغنية قصيرة وسريعة وقريبة من لغة الشباب، في وقت كانت الأغنية الطويلة لا تزال مسيطرة.
فرقة المصريين
وأوضح، أن فرقة "المصريين" جمعت هاني شنودة مع صلاح جاهين في "شوارع حواديت"، ومع عمر بطيشة في "ما فاتش ليه"، ومع هاني زكي في "أوقات أشوف ملامحك"، إلى جانب عنتر هلال ولطفي السيد وغيرهم، وكانت أغاني الفرقة تحكي عن الحب والشارع والوحدة والحرية والزحام والعائلة بلغة بسيطة.
وأكد أن هاني شنودة تعامل مع الموسيقى التصويرية في السينما باعتبارها جزءًا من الحكاية، بداية من فيلم "ولا عزاء للسيدات" مع فاتن حمامة وهنري بركات، ثم قدم موسيقى أكثر من 100 عمل سينمائي وتليفزيوني، بينها 12 فيلمًا للفنان عادل إمام، منها "المشبوه"، و"الحريف"، و"الغول"، و"الأفوكاتو"، و"المولد"، و"مسجل خطر"، و"شمس الزناتي".



