عام جريدة الدستور

الغرور هو العدو للكاتب الأمريكي ريان هوليداي

يوضح الكتاب كيف للغرور أن يعيقنا عن تحقيق النجاح الحقيقي وكيف يؤدي إلى تعثر في علاقتنا مع الاخرين ويوضح اهمية العمل والتعلم والتواضع والثقة

الغرور هو العدو للكاتب الأمريكي ريان هوليداي
32 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

يقدم لك كتاب “الغرور هو العدو” للكاتب ريان هوليداي رحلة تتعرف من خلالها على كيف يبعدنا الغرور أو الأيجو عن تحقيق النجاح الحقيقي في حياتنا وكيف يؤثر على علاقتنا مع الآخرين. 

في السطور التالية نستعرض مقتطفات من كتاب “الغرور هو العدو” Ego is the enemy للكاتب الأمريكي ريان هوليداي: أيًا كانت الظروف التي تعيشها وأيا كان ما تفعله، فإن ألد عدو لك يعيش بداخلك هو غرورك.يظهر الغرور حين يكون الانطباع الشخصي عن أنفسنا وعن العالم مبالغًا فيه لدرجة أنه يبدأ في تشويه الحقائق التي تحيط بنا.

حين تتحول الثقة بالنفس إلى تكبر، ويتحول تأكيد الذات إلى عناد، هذا هو الغرور الذي يسحبنا إلى أسفل مثل قانون الجاذبية، وبهذه الطريقة يكون الغرور هو العدو لما تريده وما تملكه.

 الغرور هو عدو البناء وعدو الحفاظ على ما بنيناه، حين نتخلص من الغرور لا يتبقى لنا سوى ما هو حقيقي. يحل التواضع والثقة محل الغرور، الثقة تقويك والغرور يتلاعب بك.

الغرور موجود في أصل كل مشكلة وعقبة،لا يمكننا العمل مع الآخرين إذا وضعنا حواجز.لا يمكننا أن نغير العالم إذا لم نفهمه، أو نفهم أنفسنا لا يمكننا إدراك الفرص أو صنعها إذا كنا نعيش بداخل خيالنا ولانرى ما هو متاح أمامنا. 

يجب أن نتدرب على رؤية أنفسنا من مسافة بعيدة قليلًا وأن ننمي من قدرتنا على رؤية الصورة الكاملة فبدون تقدير دقيق لقدراتنا مقارنة بالآخرين فما نملكه ليس الثقة بل الوهم. 

لكي يكون عملك صادقًا يجب أن يكون قائمًا على الحقائق وإذا أردت أن يدوم نجاحك لفترة طويلة يجب أن تتهيأ للتركيز على المدى الطويل. 

بالرغم من أننا نفكر ونحلم بتحقيق أهداف عظيمة،فإننا يجب أن نعمل ونعيش بتواضع لكي نحقق ما نسعى إليه لأننا سنركز على العمل والتعلم.

من المستحيل أن يتعلم المرء ما يعتقد أنه يعرفه بالفعل "لن تجد الأجوبة لو كنت متكبرًا بشدة وواثقًا من نفسك إلى الدرجة التي تمنعك من طرح الاسئلة،ولا يمكنك أن تتحسن إذا كنت مقتنعًا بأنك الأفضل، ولهذا يقول المثل القديم "عندما يكون التلميذ مستعدًا يظهر المعلم".

ما نحتاج إليه نحن البشر في رحلة صعودنا هو الهدف والواقعية ويتطلب العمل المهم الذي تريد أن تؤديه التأني والدراسة. فالوصول إلى وجهتنا المقصودة لا يتعلق بالذكاء وإنما ببذل جهد متواصل.

من يفكر طوال الوقت دون أن يعمل ليس لديه أي شئ ليفكر فيه إلا الأفكار لذلك يفقد الاتصال مع الواقع ويعيش في عالم من الأوهام. 

خيالنا يكون مؤذيًا حين ينمو بتوحش. العيش في الوقت الحالي يتطلب شجاعة فلا تعش مع ضباب المثالية بل عش مع ما هو ملموس وحقيقي. كن جزءًا مما يحدث من حولك واستمتع به وتكيف معه.

يعد التكبر خطيئة لكونه كذبة فهو يقنع الأشخاص بأنهم أفضل مما هم عليه وأنهم أفضل من الصورة التي خلقهما الله عليها، التكبر – حتى مع الإنجازات الحقيقية –مشتت ومضلل فالمغرورون لا يسمعون شيئًا أبدًا سوى الثناء.

يجب أن تعلم أن اتصافك بالهدوء لا يعني أنك غير متكبر، عندما تفكر في قرارة نفسك أنك أفضل من الآخرين فهذا يعد تكبرًا ويمثل خطرًا كبيرًا عليك.

الطموح الحقيقي يعني أن تواجه الحياة وتمضي بثقة هادئة رغم وجود عوامل التشتيت، قال "فيكتور فرانكل" الإنسان تدفعه دوافعه لكن تجذبه قيمه" هل تتحكم قيمك فيك أم تتحكم أنت فيها؟ 

بدون القيم الصحيحة يكون النجاح عابرًا، إن النجاح يذهب العقل لكن المحافظة عليه تتطلب الاتزان ولا يمكننا أن نستمر في التعلم إذا كنا نعتقد أننا نعرف كل شئ يجب أن نفهم أننا جزء صغير من كون متصل ببعضه، ويجب أن نؤسس نظامًا يتعلق بالعمل لا بنا.

قال الفيزيائي "جون ويلر" الذي ساعد في تطوير القنبلة الهيدروجينية ذات مرة: "كلما زادت مساحة جزيرة معرفتنا، ازداد شاطئ جهلنا اتساعا" . 

وبصرف النظر عما أنجزته حتى هذه اللحظة، من الأفضل لك أن تبقى تلميذًا إن التعلم لا ينتهي أبدًا، إذا كنت قد توقفت عن التعلم، فاعلم أنك تحتضر.

تعلم من كل شخص ومن كل شيء.. تعلم من الأشخاص الذين تتفوق عليهم وممن يتفوقون عليك، ومن الأشخاص الذين تكرههم، ففي كل خطوة وكل مرحلة في الحياة تتاح لك الفرصة للتعلم.

أيًا كان ما نفعله يجب أن نظل مركزين على التنفيذ باتقان ونواصل العمل.

أن تعرف ما تحب هو بداية الحكمة والنضج،وكلما قطعت مسافة أطول في طريق الانجاز زادت احتمالية أن تقابل أشخاصًا آخرين ناجحين يجعلونك تشعر بأنه لا قيمة لك، ولا يهم مدى النجاح الذي وصلت له لكن تذكر أنك وحدك الذي تعرف حقيقة السباق الذي تخوضه ولن تعرفه طالما أن غرورك هو من يحدد أن الطريقة الوحيدة لتكون لديك قيمة أن تكون أفضل من فلان ونتيجة لذلك تستنفذ قدراتنا ونفقد هدفنا. 

تحتاج لأن تعرف ما هو المهم بالنسبة لك ربما تكون ألولويتك هي المال أو الأسرة أو بناء مؤسسة تدوم وأنت بحاجة ايضًا إلى معرفة ما لا تريده وما تستبعده خيارات. 

ليس من الكافي أن نملك صفات رائعة:ينبغي علينا أيضًا أن نتمكن من إدارتها.

عندما تصير ناجحًا في مجالك، قد تبدأ مسئولياتك في التغير ومع مرور الأيام يزيد معدل اتخاذ القرارات ويقل معدل انجاز المهام هذه هي طبيعة القيادة ويتطلب هذا قدرًا من التواضع لتتخلى عن بعض من جوانب وظيفتك السابقة والتي تعتبر أكثر متعة وإشباعًا كما يعني تقبل أن الآخرين قد يكونون مؤهلين أو متخصصين بدرجة أكبر في مجالات تعتبر نفسك مؤهلًا فيها أو على الأقل يقضون أوقاتهم فيها بشكل أفضل منك.

إن المديرين الذين يتبعون نهج الادارة التفصيلية يتصفون بالغطرسة وسرعان ما يشعرون بأنهم مثقلون بالأعباء والأسوأ من ذلك هم المديرون الذين يحيطون أنفسهم بأشخاص مطيعين أو متملقين ينظفون آثار الفوضى التي يحدثونها ويصنعون لهم فقاعة لا تمكنهم حتى من رؤية مدى انعزالهم عن الواقع. 

ما يهم هو أن تتعلم كيف تدير نفسك والآخرين قبل أن يلتهمك مجالك حيًا فكما يقول المثل. تتعفن السمكة من الرأس.. حسنًا أنت تمثل الرأس الآن.

حين نفقد الاتصال بأي شئ أضخم منا أو أكبر منا يشبه ذلك فقدان جزء من أرواحنا أيًا كان هذا الشئ  مهارة أو رياضة أو اخوة أو عائلة – يحجب عنا الغرور رؤية الجمال في العالم ولا عجب في أننا نجد النجاح بلا معنى ونشعر بالإرهاق ونفقد الاتصال بالطاقة التي حفزتنا من قبل. 

ذكر نفسك بأنه لا فائدة من الغضب والصراع والتفوق على المحيطين بك. اذهب واجعل نفسك على تواصل مع الخالق، تعايش مع حقائق الحياة بشكل أكبر وادرك كم الأشياء التي جاءت قبلك وكيف أن بقايا منها فقط لا تزال موجودة.

يخبرنا الغرور بأننا لا نقهر وأننا نملك قوة غير محدودة لن تتبدد أبدًا. بدلًا من التعامل مع ما لدينا على كأمر مسلم به، من الأفضل أن نقضي وقتًا في التأهب لتغيرات القدر التي لا مفر من حدوثها.

إذا حبست الحقيقة ودفنتها تحت الأرض فستنمو رغم ذلك بل وستحشد قوة تفجيرية لدرجة أن اليوم الذي ستنفجر فيه ستفجر كل شئ في طريقها. 

تنبع الكثير من التغييرات المهمة في الحياة في اللحظات التي نكون فيها محطمين تمامًا حيث يثبت خطأ كل شئ اعتقدنا أننا نعرفه عن العالم. 

في أية فترة معينة بالحياة قد نطمح أي شئ أو ننجح في شئ أو نفشل لكننا في الوقت الحالي نواجه الفشل مع الحكمة ونفهم أن هذه الأوضاع مؤقتة.

يتعلم الناس من اخفاقاتهم ونادرًا ما يتعلمون أي شيء من النجاح، شاهد كثيرًا وادرس كثيرًا وتألم كثيرًا فهذا هو الطريق إلى المعرفة.  

مقالات ذات صلة