مباشر - ثابت شحاتة: أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء بارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.10%، ما يعادل 11.52 نقطة، ليغلق عند مستوى 11,036.25 نقطة.
وشهدت الجلسة تبايناً في أداء الأسهم حيث ارتفعت أسعار 92 شركة مقابل انخفاض 160 شركة أخرى، فيما استقرت مستويات 20 شركة دون تغيير، وسط سيولة إجمالية بلغت 3.21 مليار ريال، بتداول 164.02 مليون سهم.
وتذبذب المؤشر العام خلال التداولات في نطاق 57.96 نقطة، حيث سجل أعلى مستوى له عند 11,047.96 نقطة، بينما بلغ أدنى مستوى له خلال الجلسة 10,990 نقطة.
وقال عضو الجمعية السعودية للمحللين، عادل بن حمود الحويل، إن سوق الأسهم السعودية شهد خلال جلسة الثلاثاء، تباينا واضحا بين ارتفاع أسعار النفط وحركة التداول؛ فبينما اقترب خام برنت من 100 دولار للبرميل، اكتفى مؤشر "تاسي" بارتفاع هامشي قرب 11,030 نقطة.
وأضاف الحويل، في تصريحات خاصة لـ "معلومات مباشر"، أن هذا التباين يرجع إلى أن تأثير النفط في السوق لا يعتمد على السعر فقط، بل على أسباب ارتفاعه، فالصعود الحالي مرتبط بتصاعد المخاطر الجيوسياسية ومخاوف الإمدادات؛ ما يدعم أسهم الطاقة وأرامكو؛ لكنه في الوقت نفسه يرفع علاوة المخاطر ويحد من شهية المستثمرين.
وتابع: "من الناحية الفنية، يحافظ مؤشر "تاسي" على دعم 11,000–10,990 نقطة، بينما يحتاج إلى اختراق 11,050 ثم 11,100 نقطة بسيولة قوية لتأكيد تحسن الاتجاه".
ارتفاع جماعي للقطاعات الرئيسية
وعلى صعيد أداء القطاعات، جاء إغلاق 13 قطاعا باللون الأخضر، بقيادة القطاعات الرئيسية، وتصدر قطاع السلع الرأسمالية الارتفاعات بنسبة 0.77%، وارتفع قطاع المواد الأساسية 0.46%، وصعد قطاع الطاقة بنسبة 0.38%، وبلغت مكاسب قطاعي الاتصالات والبنوك 0.16% و0.04% على التوالي.
وفي المقابل، تصدر قطاع الخدمات المالية قائمة التراجعات، بعد هبوطه 0.95%، تلاه قطاع النقل بنسبة تراجع بلغت 0.92%، وأغلق قطاع المرافق العامة متراجعا 0.88%.
تحركات الأسهم
وفي قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، صعد سهم بنان بنسبة 8.02% ليغلق عند 3.5 ريال، وارتفع سهم صدق بنسبة 6.01% ليصل إلى 17.29 ريال، وحقق سهم مدينة المعرفة ارتفاعاً بنسبة 4.72% ليغلق عند 20.42 ريال، تزامناً مع إعلان الشركة عن توقيع مذكرة تفاهم مع شركة كادن للاستثمار لتطوير مشروع ملتقى المدينة 2.
أما الأسهم الأكثر تراجعاً، فقد تصدرها سهم جبسكو بنسبة 3.57% ليغلق عند 12.7 ريال، وهو أدنى مستوى للسهم في 52 أسبوعاً، وجاء ذلك عقب إعلان شركة الجبس الأهلية عن عدم تمكنها من نشر نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، خلال المهلة الإضافية.
الأكثر نشاطا
ومن حيث نشاط السيولة، تصدر سهم الراجحي القائمة بقيمة تداولات بلغت 325 مليون ريال مرتفعاً بنسبة 0.30%، تلاه سهم أرامكو السعودية بسيولة 215.28 مليون ريال وارتفاع بنسبة 0.39%.
ومن حيث كمية التداول، فقد جاء سهم الكيميائية في الصدارة بتداول 9.67 مليون سهم، يليه سهم أرامكو السعودية بتداول 8.25 مليون سهم.
وشهدت الجلسة مجموعة من الإفصاحات المؤثرة، حيث أعلنت شركة علم عن توقيع شركتها التابعة (ثقة) عقداً مع وزارة التجارة، كما أعلنت شركة تكوين المتطورة للصناعات عن إتمام الاستحواذ على كامل حصة شركة جوفو في شركة مصنع الأقمشة المتطورة (SAAF) وكشفت كيمائيات الميثانول (كيمانول) عن نتائجها المالية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026.
وفيما يخص الأرقام القياسية للأسهم، سجل سهم اتحاد الخليج الأهلية إغلاقاً عند أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً بسعر 14.99 ريال.
وفي المقابل، سجلت عدة أسهم قيعاناً تاريخية جديدة خلال الجلسة، شملت أسهم ساكو عند 20.23 ريال، والعربية عند 60.4 ريال، بالإضافة إلى صناديق الرياض ريت، وجدوى ريت الحرمين، وميفك ريت.
كما أغلقت أسهم الخدمات الأرضية وجدوى ريت السعودية عند أدنى مستوياتها في 52 أسبوعاً.
التحرك في نطاق عرضي
وتعليقا على جلسة الثلاثاء، قالت خبيرة أسواق المال، حنان رمسيس، إن سوق الأسهم السعودية لا يزال يتحرك في نطاق عرضي، في ظل استمرار حالة الترقب لدى المستثمرين، مشيرةً إلى أن المؤشر العام يتحرك بين مستويات الدعم والمقاومة في ظل تأثير التوترات الجيوسياسية على شهية التداول.
وأوضحت رمسيس في تصريحات لـ"معلومات مباشر"، أن المؤشر كلما اقترب من مستوى 11,200 نقطة عاد للتراجع باتجاه مستوى 10,900 نقطة.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات تقترب من 100 دولار للبرميل لم يكن له تأثير قوي حتى الآن على اتجاهات التداول في السوق السعودي، موضحةً أن التوترات الجيوسياسية لا تزال العامل الأكثر تأثيراً في قرارات المتعاملين وشهية المستثمرين للمخاطرة.
وقالت رمسيس إن ارتفاع قيم التداول بالتزامن مع صعود أسهم شركات النفط واستفادتها من ارتفاع أسعار الخام قد يدعم المؤشر في التحرك نحو مستوى 11,250 نقطة، الذي يمثل مقاومة رئيسية، مضيفةً أن اختراق هذا المستوى قد يفتح المجال أمام المؤشر للوصول إلى 11,300 نقطة ثم 11,450 نقطة.
وأكدت أن السوق يشهد عمليات شراء جيدة عند مناطق الدعم الرئيسية، إلا أن مستويات السيولة الحالية لا تزال غير كافية لتأكيد استمرار موجة صعود قوية، لافتةً إلى أن التداولات البالغة نحو 3.4 مليار ريال قد تدفع المؤشر إلى تسجيل ارتفاعات محدودة وبنسب متدنية.
وشددت خبيرة أسواق المال على أهمية مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وحركة السيولة خلال الفترة المقبلة، باعتبارهما العاملين الأكثر أهمية في تحديد اتجاه السوق.
وتوقعت أن يتمكن المؤشر من التحرك نحو مستوى 11,250 نقطة حال استمرار ارتفاع أسعار النفط وانعكاس ذلك إيجاباً على أداء عدد من الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة.



