قال النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن لجنة تسعير المحروقات من المتوقع أن تعقد اجتماعها خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، لبحث أسعار الوقود، موضحًا أن الخيارات المطروحة أمام اللجنة تتضمن خفض أسعار البنزين أو الإبقاء عليها أو رفعها.
وأوضح فؤاد، خلال تصريحات تليفزيونية، أن خفض أسعار البنزين أصبح، وفق المعطيات الحالية، سيناريو بعيدًا، مشيرًا إلى أن الحسابات الاقتصادية تشير إلى ضغوط كبيرة ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
وأضاف، أن مراجعة صندوق النقد الدولي تناولت تأثير ارتفاع أسعار النفط على الحساب الجاري، موضحًا أن كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط تؤدي إلى زيادة في العجز بالحساب الجاري بنحو 3 في الألف من الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار إلى أن الزيادة الحالية في أسعار النفط بنحو 30 دولارًا فوق السعر المفترض في الموازنة، والبالغ 75 دولارًا للبرميل، قد تترجم إلى تكلفة إضافية تقترب من 225 مليار جنيه سنويًا.
ولفت فؤاد إلى أن موازنة الدولة كانت قد قدرت دعم الطاقة بنحو 120 مليار جنيه، ما يعني أن الزيادة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط تمثل ضغطًا كبيرًا مقارنة بالمقدر في الموازنة.
وأكد أن القرار المرتقب بشأن أسعار المحروقات لا يمكن أن يكون حسابيًا فقط، قائلًا: «بالحساب، سيرفع»، موضحًا في الوقت نفسه أن القرار النهائي قد يتأثر باعتبارات سياسية واقتصادية أخرى، وبالتالي ليس من الضروري أن تكون النتيجة هي الزيادة وفقًا للحسابات وحدها.
وحذر النائب من تداعيات أي زيادة في أسعار الطاقة على معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن البنك المركزي كان قد وضع في حساباته سيناريوهات تتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وانعكاساتها على التضخم.
وأوضح أن السيناريو الأسوأ الذي تناوله البنك المركزي كان يفترض إمكانية وصول التضخم إلى نحو 17.2% نتيجة صدمات مرتبطة بأسعار الطاقة، في حين يبلغ معدل التضخم حاليًا نحو 14.5%، بحسب ما ذكره.
وتابع أن تطورات أسعار الطاقة تمثل أحد العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار عند اتخاذ قرار تسعير المحروقات، خاصة في ظل تأثير الوقود على تكلفة العديد من السلع والخدمات.




