قالت خبيرة تكنولوجيا، الدكتورة سالي حمود، إن تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جاءت في توقيت بالغ الأهمية، خاصة بعد أيام قليلة من قمة بكين بين الولايات المتحدة والصين.
وتابعت، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الأربعاء، أن المشهد الحالي يكشف عن تحولات استراتيجية عميقة في ملف الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية التكنولوجية عالميًا.
وأوضحت أن العالم كان خلال الفترة الماضية في مرحلة تجريبية فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، لكن المرحلة الحالية أصبحت أكثر وضوحًا من حيث استخداماته داخل المؤسسات، وآليات دمجه مع العنصر البشري.
وأكدت أن المؤسسات باتت تدرك بشكل أكبر طبيعة هذه التكنولوجيا وحدودها وفرص الاستفادة منها، منوهة إلى أن قمة بكين لم تسفر حتى الآن عن اتفاقيات تجارية واضحة.
وأشارت إلى أن الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا" لم يكن ضمن قائمة المدعوين الأساسية للقمة، قبل أن تتم دعوته لاحقًا، وهو ما يعكس حساسية ملف الرقائق الإلكترونية في العلاقات الأمريكية الصينية.
وشددت على أن ملف الرقائق بات يمثل نقطة تحول محورية في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع القيود المفروضة على تصدير بعض تقنيات إنفيديا إلى الصين، مقابل توجه بكين لتطوير نماذج وتقنيات محلية بالتعاون مع هواوي، ما يعكس اتجاهًا نحو فصل تدريجي في البنية التحتية التكنولوجية بين النموذجين الأمريكي والصيني.
وأكدت أن هذا التحول لا يقتصر فقط على المنافسة الاقتصادية، بل يمتد إلى إعادة تشكيل موازين القوى في قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا، في ظل تسارع اعتماد المؤسسات على هذه التقنيات واعتبارها جزءًا أساسيًا من بيئة العمل المستقبلية.
