ثقافة جريدة الجمهورية

إمبراطورية..«التوكتوك» البحث عن حل للتعامل مع تلك الظاهرة

على ما يبدو والله أعلم أننا أمام إمبراطورية جديدة لايستطيع أحد مقاومتها وهى إمبراطورية «التوكتوك» ذلك الكائن المتحرك فى أى مكان وفى أى اتجاه بكل جبروت دون أن يعترضه أحد من الجهات التى من المفروض أنه يخضع لسيطرتها مثله مثل أى شئ متحرك فى الشوارع والميادين والطرق السريعة مهما كان مسماها زراعية أو صحرا...

إمبراطورية..«التوكتوك» البحث عن حل للتعامل مع تلك الظاهرة
5 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

على ما يبدو والله أعلم أننا أمام إمبراطورية جديدة لايستطيع أحد مقاومتها وهى إمبراطورية «التوكتوك» ذلك الكائن المتحرك فى أى مكان وفى أى اتجاه بكل جبروت دون أن يعترضه أحد من الجهات التى من المفروض أنه يخضع لسيطرتها مثله مثل أى شئ متحرك فى الشوارع والميادين والطرق السريعة مهما كان مسماها زراعية أو صحراوية..وساعد صغر حجم «التوكتوك أفندي» على حركته بسرعة وليونة بين البشر والسيارات بجميع أحجامها وأيضاً فى الأماكن المزدحمة والمكتظة بالناس والمركبات يمكنه الصعود على الأرصفة ومش مهم يخبط مين ولا يصيب مين بكل افتراء وجرأة لاتشعر بها إلا إذا ركبته..والمدهش أن أعمارمعظم من يقودها تكون أقل من عشر سنوات وطالع.

مثلاً فى القاهرة وهى الأكثر سكاناً سيبكم من الشوارع الكبيرة أو حتى الحارات الصغيرة لكن أن نشاهد التكاتيك ترمح وتصول وتجول على كورنيش النيل من شبرا المظلات حتى حلوان فهو مشهد يثير العجب والغيظ فى نفس الوقت..ولم أصادف يوماً أن شاهدت أحداً من المسئولين يستوقف»توكتوك» ويسحبه على قسم الشرطة أو مقر الحى التابع له اللهم إذا حدث ذلك ولم أحضر الموقف..ولكن هناك أماكن محظورة على التوكتوك أن يتخطاها وهنا تثور الدهشة والسؤال«إشمعني» هنا..والأعجب أن هناك أحياء يسمونها الراقية ويسكن بها فئات معينة من شرائح المجتمع نجح التوكتوك فى اختراق شوارعها وقد يصدم سيارة صاحبها ينتمى لتلك الفئات وكأن شيئاً لم يكن..ومن الصعب أن تكتب أسماء تلك الأحياء لأنها كثيرة.. وكانت أحياء القاهرة تضم تجمعات لسيارات التاكسي» مواقف» ولكنها للأسف تلاشت مع انتشار التوكتوك بسبب الأجرة وفارق الحجم عند دخول أماكن ضيقة..أما فى بقية المحافظات وبدون استثناء فقد انتشرت التكاتيك بشكل مخيف فالوضع لايختلف إلا باختلاف مساحات الشوارع فى القرى والمدن..ورغم أنه تم الإعلان عن مشروع سيارات صغيرة بديلة للتوكتوك وبدأ تنفيذه بالفعل فى بعض الأحياء إلا أن هناك عشرة آلاف توكتوك مقابل سيارة واحدة فى الشارع..وهنا لابد من البحث عن حل للتعامل مع تلك الظاهرة.

مقالات ذات صلة