اعتبر مسعد بولس كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشؤون العربية والإفريقية العلاقات المتميزة بين الولايات المتحدة ومصر فى ظل قيادة الرئيسين عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب بأنها علاقات قوية متينة تتعدى منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقى لما هو أكثر من ذلك.
جاء ذلك ردا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط عقب مباحثاته مع الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج حول ما لوحظ مؤخرا من زخم كبير فى العلاقات المصرية الأمريكية، وما عكسته قمة الرئيسين مؤخرا من خصوصية يراها ترامب وإدارته لدور مصر فى إطار النظام العالمى الجديد .
وأضاف مسعد بولس، أن بالنسبة للعلاقة الثنائية مع مصر فإن الرئيس ترامب عبر عن هذه العلاقة بشكل واضح للغاية هذا الأسبوع فهى علاقة مميزة للغاية وشراكة قوية ومتينة، وقال إن الرئيس ترامب تطرق كذلك إلى العلاقة التى تربطه على مستوى الشخصي مع الرئيس السيسي، والتي هي علاقة قديمة ومميزة ويسودها الود والاحترام بشكل مميز جدا.
وأوضح أننا وخلال فترة الشهور التسعة الأخيرة تمت ثلاثة لقاءات قمة ثنائية بين الرئيسين ترامب والسيسي أولها كان شهر أكتوبر الماضى بشرم الشيخ، والثاني خلال شهر يناير الماضى، والثالث كان منذ بضعة أيام، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب لم يعقد هذا العدد من اللقاءات المتعددة سوى مع عدد محدود للغاية من القادة، وهذا مؤشر هام يضاف إليه عدد كبير من اللقاءات بين وزيرى الخارجية وكبار مسؤولى البلدين.
وردا على سؤال لـ “أ ش أ” حول الإرهاصات بحدوث خطوات هامة قادمة فى الملف الليبي، قال مسعد بولس إن هناك تفاؤلا حذراً، ولكنه فى كل الأحوال تفاؤل لأنه ولأول مرة نرى الطرفين فى الشرق والغرب يلتقيان حول عدد من النقاط والموضوعات، ورأينا هذا الأمر يتم ترجمته بشكل واضح على الأرض سواء فيما يخص الناحية العسكرية، حيث رأينا منذ شهرين المناورات العسكرية المشتركة، كما رأينا كذلك فى الموضوع المالى والاقتصادي أيضا، الموازنة الموحدة الوطنية لأول مرة منذ أكثر من ١٣ عاما، بالإضافة إلى عدد آخر من الخطوات التى اتخذوها فى ليبيا.. فهم متجهون إن شاء الله بخطوات صلبة أكثر ومتينة أكثر ممكن تمكنهم للوصول إلى توحيد المؤسسات الليبية وتوحيد ليبيا، وتوحيد الشعب الليبي الذى عانى الكثير خاصة خلال آخر 15 سنة تقريبا، وحان الوقت كى ينعم بنوع من من الراحة، ونوع من التعافي الذى يستحقونه.
وفى ذات السياق.. أوضح مسعد بولس- فى تصريحات للمحررين الدبلوماسيين عقب مباحثاته مع الوزير عبد العاطى- أننا نتمتع بعلاقة ممتازة للغاية مع الوزير عبد العاطى، مشيرا إلى أن اللقاء كان مثمرا كالمعتاد.
ووجه الشكر للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي على الشراكة المتينة القوية التى تمضى قدما للأمام، مشيرا إلى لقاء القمة الذى عقد بين الرئيسين السيسى وترامب فى فرنسا على هامش قمة مجموعة السبع، والذي تطرق خلاله لعدد من الموضوعات الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أننا تطرقنا اليوم إلى عدد من الموضوعات الإقليمية وأهمها اليوم وأبرزها موضوع إيران، مشيرا إلى أنه وكما نرى فإن المفاوضات بدأت اليوم بطريقة إيجابية. وأضاف أننا نأمل جميعا فى أن نتوصل قريبا إلى الحلول المرجوة.
وأشار إلى أنه تم التطرق كذلك لموضوع ليبيا وموضوع السودان وأمور إقليمية أخرى، قائلا إنه وكما نعرف فإن الرئيس ترامب تحدث عن موضوع النيل بشكل واضح للغاية خلال لقائه الثنائي مع للرئيس السيسي.
وأوضح أن الولايات المتحدة تدرك أن هذا الموضوع بالغ الأهمية للأخوة المصريين والأخوة بالمنطقة ككل.
وقال إننا وبتعليمات وتوجيهات من الرئيس ترامب، نعمل على هذا الموضوع، معربا عن الأمل فى القدرة على التوصل إلى حل مرضٍ.
وعما اذا كانت هناك أي خطوة تقترحها الولايات المتحدة أو بدأت في تنفيذها بشأن موضوع السد الإثيوبي الذي يشكل مشكلة كبيرة كونه غير قانوني حتى هذه اللحظة، وهل هناك خطة تتقدمون بها؟.. قال مسعد بولس إنه لن يضيف على ما سبق وذكره الرئيس ترامب فى هذا الصدد فقد كان واضحا للغاية. ونحن نعمل فى إطار هذا السقف الذى عبر عنه الرئيس ترامب دون الدخول في تفاصيل.
وحول الملف السوداني ومباحثاته بالأمس مع مسعد بولس كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشؤون العربية والإفريقية، التى تطرقت له، رحب د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بزيارة مسعد بولس لمصر واللقاءات الإيجايية البناءة بين الجانبين أمس واليوم، والتى تعكس الطابع الاستراتيجى الذى يحكم العلاقات المصرية الأمريكية والعلاقات شديدة التميز بين الرئيسين عبدالفتاح السيسى ودونالد ترامب.
وأشاد عبدالعاطي، بحكمة الرئيس ترامب وشجاعته وقيادته فيما يتعلق بالعديد من الملفات التي تخص المنطقة مثل ملف غزة. ووقف العدوان على غزة، وخطة الرئيس ترامب للسلام والتحرك في تنفيذ المرحلة الثانية التي نأمل أن تتم قريبا .. وأيضا، شجاعة الرئيس ترامب في المضي قدما في تنفيذ وتوقيع مذكرة التفاهم مع إيران وإنهاء الحرب والتحرك نحو المرحلة الثانية.. وأضاف أن الاتصالات وكما ذكر مسعد بولس على كافة المستويات، موضحا أنه على اتصال مستمر، مع وزير الخارجية الأمريكى مارك روبيو، ومع ستيف ويتكوف، فضلا عن اتصالات شبه يومية مع مسعد بولس.
وأضاف أنه وبالتأكيد، وكما ذكر بولس، فان هناك تقديرا كاملا للدور المصري وللقيادة المصرية ولحكمة الرئيس السيسي، والدور الذي لعبته مصر مع الأشقاء والشركاء الإقليميين، فيما يتعلق بالتوصل إلى اتفاق خاص بمذكرة التفاهم، مشددا على أننا سنمضي قدما في دعم هذه المفاوضات، ودعم رؤية الرئيس ترامب، سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والأوضاع في غزة، أو في التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران.. وأضاف أننا ودائما ما نثمن الدور الأمريكي البناء، وخاصة الدور القيادى للرئيس ترامب.
و فيما يتعلق بالسودان.. قال الوزير عبد العاطى إنه تم تناول هذا الملف اليوم باستفاضة، وأيضا، خلال لقائنا بالأمس.. وكان ضمن الملفات الأخرى، التي تحدثنا عنها خاصة قضية المياه، وهي قضية مصر الأولى، والأمن المائى المصرى والوضع فى القرن الإفريقى والوضع فى ليبيا والوضع في السودان.
وأشار إلى أنه التقى أمس مع وزير الخارجية السوداني.. ونأمل في أن نتحرك في فتح مسار يؤدي إلى التوصل إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، وبما يؤسس لعملية سياسية شاملة بملكية سودانية بدون تدخلات خارجية.. ونحن نتحدث مع الولايات المتحدة التى لها دور محوري ورئيسي في هذا الملف سواء في إطار الرباعية، أو الأطر الثنائية الأخرى.
وشدد على أن مصر تدعم وتنسق مع الجانب الأمريكي في كل ما يتعلق بالشأن السوداني حتى نستطيع وضع حد لهذه المأساة الإنسانية.. ونحن نتفق تماما مع الولايات المتحدة على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، فضلا عن دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وأكد أن تقسيم السودان هو أمر غير مقبول لا للولايات المتحدة، ولا للجانب المصري.

