كشف مستند، حصل عليه "الدستور"، عن إصدار مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الشرقية تعليمات لأصحاب المخابز البلدية المدعمة، استعدادًا لتطبيق منظومة «الخصم المباشر» الجديدة اعتبارًا من أول أغسطس 2026؛ وذلك لضمان تنفيذ عملية الجرد النهائي للدقيق والأرصدة الإلكترونية بصورة دقيقة ومنضبطة.
ووفقًا للمستند الصادر عن المكتب الفني بالمديرية، شددت المديرية على ضرورة تجنيب ورصد كميات الدقيق الموجودة داخل المخابز قبل بدء العمل بالمنظومة الجديدة، مع حصر الكميات المتبقية بنهاية يوم 31 يوليو 2026، بالتزامن مع رصد الأرصدة الموجودة على ماكينات صرف الخبز في نهاية يوم الإنتاج ذاته.
وأشارت المديرية إلى أنه سيتم إخطار المخابز، عقب الساعة الخامسة مساء يوم 30 يوليو، بالأرصدة المسجلة على ماكينات صرف الخبز صباح 31 يوليو، بهدف تسهيل إجراءات الجرد ومطابقة الأرصدة الإلكترونية مع كميات الدقيق الفعلية الموجودة داخل كل مخبز.
وألزمت التعليمات أصحاب المخابز بتقديم إقرار رسمي يتضمن كميات الدقيق الموجودة لديهم، مع التعهد بعدم استخدام أي أرصدة إلكترونية لا يقابلها مخزون فعلي من الدقيق داخل المخبز. وحذرت من أن أي استخدام لتلك الأرصدة سيترتب عليه محاسبة صاحب المخبز على أساس سعر الشيكارة البالغ 2966 جنيهًا، إضافة إلى تحمله تكلفة إنتاج الأرغفة التي يتم صرفها بالمخالفة.
وفي إطار الاستعدادات المالية للمنظومة الجديدة، وجهت المديرية بضرورة التزام أصحاب المخابز بسداد قيمة الشكائر المستحقة بشكل يومي، موضحة أن عدم شراء الحصة المقررة للمخبز في موعدها يؤدي إلى سقوطها من النظام الإلكتروني، وهو ما يترتب عليه فقدان جزء من الرصيد التشغيلي للمخبز وتآكل حصته تدريجيًا.
كما شددت التعليمات على مراجعة الحسابات البنكية الخاصة بجميع المخابز والتأكد من تفعيلها وتنشيطها، لضمان قدرة الهيئة العامة للسلع التموينية على تحويل المستحقات المالية اليومية للمخابز دون معوقات، وتفادي رفض التحويلات بسبب الحسابات المغلقة أو الراكدة.
وضربت المديرية مثالًا توضيحيًا لآلية العمل الجديدة، موضحة أنه إذا كانت الحصة اليومية لمخبز ما تبلغ 30 شيكارة دقيق، وقام بصرف ما يعادل 10 شكائر فقط للمواطنين خلال يوم العمل، فإن الكمية المطلوب شراؤها من المطحن في اليوم التالي هي 10 شكائر لإعادة الحصة إلى مستواها الكامل البالغ 30 شيكارة.
وأضافت أن عدم قيام صاحب المخبز بشراء الكمية المستحقة في الموعد المحدد يؤدي إلى سقوطها من النظام، ما يعني بدء التشغيل في الأيام التالية بحصة أقل، وهو ما قد يستدعي لاحقًا إجراءات إعادة إتاحة للكميات المفقودة وسداد قيمتها، فضلًا عن اشتراط موافقة الوزارة لإعادة إدراجها على المنظومة.
وكشفت المديرية في ختام تعليماتها عن العمل حاليًا على وضع آلية جديدة لتسهيل إجراءات تحصيل وسداد قيمة الدقيق بين المطاحن والمخابز، بما يضمن انسيابية تطبيق منظومة «الخصم المباشر» وتحقيق الانتقال السلس إلى النظام الجديد دون التأثير على إنتاج الخبز المدعم أو انتظام صرفه للمواطنين.




