كما كان منتظر.. فقد تم إنتهاك وقف إطلاق النار الهش والذى استمر شهرا فقط بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.. والعودة إلى المواجهات العسكرية.. وشهدت الأيام السابقة استهدافات أمريكية سواء بالمناطق الحيوية بالمياه الجنوبية لإيران المحيطة بمضيق هرمز وقواعد عسكرية ومراكز للشرطة وأخرى تابعة للحرس الثورى واستهداف مواقع وأنظمة عسكرية سواء رادارات وأنظمة مراقبة وتحكم عملياتى ومحيط العاصمة الإيرانية طهران شرقا وغربا وشمالا وجنوبا استهداف حقول غاز أو أمن طاقة فى الداخل الإيرانى..
وفى نفس الوقت يعلن أن الدبلوماسية مازالت حاضرة.. وفى المقابل تقوم إيران والتى أعلنت جاهزيتها لكافة الاحتمالات باستهداف المصالح والقواعد الأمريكية بمنطقة الشرق الأوسط ردا على ماقامت به الولايات المتحدة الأمريكية من اعتداءات.. الذى يؤكد أن منطقة الشرق الأوسط مازالت فوق البركان.
تستمر الجهود المصرية لإعادة حالة الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط والعودة من جديد إلى المسار الدبلوماسى والابتعاد عن المواجهات العسكرية وتخفيف حدة التصريحات والتلميحات والبيانات التى تشعل الموقف ويجعل التوافق بين الطرفين بعيد المنال خاصة مع الإصرار الأمريكى على تحقيق المطالب التى هى فى حقيقتها مطالب وتعنت إسرائيلى وفى المقابل عدم وجود نية إيرانية لتقديم تنازلات.. وعلى الجانب الآخر يعمل العدو الإسرائيلى بكافة السبل على اشتعال الأزمة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية لعودة الصراع وتوسعته وافتعال الأزمات ووضع العراقيل حتى يستطع تحقيق ما يصبوا إليه فى غزة ولبنان وتتسارع إسرائيل فى وتيرة التطهير العرقى الذى تمارسة بمنهجية بحق الفلسطينين وضم الضفة الغربية.. وتتصاعد العمليات العسكرية.. وتتوالى العربدة الإسرائيلية والدعم الأمريكى غير المبرر فى التدخل فى شئون الدول فى انتهاك واضح ومفضوح للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة وتهديدا وانتهاكا صارخا وغير مسبوق للأمن والسلم الدوليين وكأنهما أوصياء على الدول لتنزلق المنطقة إلى المجهول وتسقط فى الهاوية ودوامة عدم الاستقرار والدمار وأكدت مصر أن منطق القوة لن يحقق الأمن لأى من أطراف الصراع أو لأى دولة فى المنطقة ويمتد التأثير السلبى أيضا إلى دول العالم.
فى الساعات الأخيرة نقترب مرة أخرى من وقف اطلاق نار جديد .. ما نحتاجه فعلا أن يكون وفق منطق التوازن الفعال حتى لايكون وقفا هشا قابلا للانتكاس مرة ثالثة.



