د.أشرف الشيحى: رؤية الرئيس تضيف للعمق التاريخى والأخلاقى بالمجتمع
د. رضا عبدالسلام: شركاء فى الحرب والسلام .. الدين لله والوطن للجميع
الأنبا مرقس: توجه حضارى .. ونشعر بالتغيير الإيجابى
تهل أجواء 30 يونيو فى ذكراها الـ13 .. وتستعيد الذاكرة الوطنية حيويتها فى هذه المناسبة التى استرد فيها الشعب وطنه، وحافظ على هويته، واستعاد قراره، لتعود مصر كما كانت – عبر تاريخها العريق – الدولة الرائدة فى إقليمها ومحيطها.
أهم ما سعت إليه دولة 30 يونيو أو «الجمهورية الجديدة» بناء الإنسان وتصحيح مسيرة الفكر وتخليصه من الأفكار الدخيلة عليه والتى لا تعبر عن جوهر الشخصية المصرية بكل ما تميزت به من قيم المحبة والتسامح وقبول الآخر.
كانت الملفات كثيرة، والتحديات ماثلة، ووحدة الوطن فى «مفترق طرق» خاصة بعد أحداث «فض رابعة والنهضة» .. وعلى الفور انحازت الكنيسة للوطن، وأطلق البابا تواضروس الثانى مقولته الشهيرة: «وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن».
وصلت الرسالة .. وبادلتها القيادة السياسية والشــعب تقـــديرًا ومــودة، وحــرص الرئيس السيسى منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية فى 8 يونيو 2014 على إصلاح ما أفسده الإرهاب، وتبنى مسارًا إصــلاحيًا تنـويريًا فى ملف بناء الكنائس اتخذ 4 مسارات متوازية تمثلت فى التالى:
1 – إصلاح ما أفسده الإرهابيون عقب أحداث رابعة والنهضة، وتولت الهيئة الهندسية إصلاح وترميم الكنائس التى تعرضت لأضرار.
2 – تقنين أوضاع الكنائس القائمة، وبلغ عددها 3804 كنائس ومبان خدمية على مستوى الجمهورية حتى ابريل 2026.
3 – إصدار قانون بناء الكنائس رقم 80 لسنة 2016 ليصبح أول تشريع وطنى لتنظيم بناء الكنائس بعد 160 عامًا من العمل بـ «الخط الهمايونى» الذى يعود لعصر الدولة العثمانية.
4 – ثم توج الرئيس السيسى ذلك كله بتوجيهاته الواضحة بضرورة إنشاء مسجد وكنيسة فى كل مدينة جديدة يتم بناؤها.
وهكذا سارت سفينة الوطن.
> فى البداية يقول الدكتور أشرف الشيحى وزير التعليم العالى الأسبق ورئيس لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب: إن الرئيس كأب لكل المصريين حريص على تلاحم المواطنين جميعا، لأن كلهم أنماط من المجتمع تتساوى فى الحقوق والواجبات، ومن هنا كانت رؤية الرئيس التى تضيف للعمق التاريخى والأخلاقى الموجود بيننا، ويؤكد أن كل محاولات الفرقة لن تجدى لأننا لُحمة واحدة وشعب واحد.
وأضاف الدكتور الشيحى: اتخذ الرئيس هذا التوجه بناء على دراسة واحتياج، سواء فى الكنائس القديمة التى يتم ترميمها، أو إنشاء الجديدة فهذا حق طالما أن المناطق فى حاجة إلى بناء الكنائس. والرئيس ليس لديه أى حساسيات ويرى أن دور العبادة أمر جميل ويجب تشجيعه، سواء مسجدا أو كنيسة، ولا يجب أن تقف أى إجراءات إدارية كعائق فى هذا الصدد.
> ويقول الدكتور رضا عبدالسلام محافظ الشرقية الأسبق وعضو مجلس النواب: من حيث المبدأ .. أى شئ يدعم الوحدة الوطنية ندعمه جميعا بكل قوة لأنه من الثوابت التى تميز الدولة المصرية، وكل صاحب دين له الحق فى ممارسة حياته الدينية بشكل منضبط متزن هادئ، وبالتالى مسألة تنظيم ذلك وتركه بلا قيود كما كان فى الماضى نحن ندعمه، لأن الدين علاقة بين الإنسان وخالقه، وبالتالى كما يسمح لى كمسلم أن أبنى مسجدًا، يسمح أيضا للأخ المسيحى أن يقيم الكنيسة ويمارس شعائره، لأن التضييق ليس فيه مصلحة لا للمسلم ولا للمسيحى لأنه يفتح باب الشيطان والكيد بالدولة المصرية.
وأضاف الدكتور رضا: الرسول «عليه الصلاة والسلام» لم يطرد المسيحيين من المدينة، بل تركهم يمارسون شعائرهم، حتى عندما دخل عمر بن الخطاب إلى القدس، هل هدم الكنائس؟ لا طبعا .. وهذه من ثوابت الدين الاسلامى أن نعيش سويًا لأننا شركاء فى الوطن، شركاء فى السلام وشركاء فى الحرب، وخذ مثال حرب 1973 وحرب الاستنزاف وحرب 1967، سالت دماء أبناء مصر، سواء مسلم أو مسيحى، وأنا رأيت بعينى عندما كنت ضابط احتياط سنة 1993 بالجيش الثانى الميدانى بالاسماعيلية، حيث كنت أجلس أسعد لحظاتى فى مقابر الشهداء بالاسماعيلية، كنت أجد قبر صموئيل إلى جانب قبر محمد، الاثنان شهداء الحرب، والقضية الآن ليست محل سؤال، وبالتالى هذا نهج أثنى عليه، فالدين لله والوطن للجميع، طالما دين سماوى.
> ويقول الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة: هذا الأمر عبر عنه البابا، هناك أمور كثيرة تم تسهيلها فى بناء الكنائس وترميمها، وما يتعلق بمبانى الخدمات، ونشكر الرئيس والجهات المعنية كلها لتسهيلهم فى كل الإجراءات التى تحتاجها الكنيسة، وهذا توجه حضارى من الدولة، وهناك أشياء كثيرة تغيرت وندعو الله أن يساعد الرئيس فى الجهود التى يبذلها كلها.
وأضاف الأنبا مرقس: نشعر بالتغيير الإيجابى الذى أحدثته الجمهورية الجديدة فى هذا الملف الحيوى الذى يدار وفق رؤية حضارية حقيقية.
> ويقول الدكتور رضا عبدالواجد عميد كلية الإعلام – جامعة الأزهر: أهم ما يميز ملامح «الجمهورية الجديدة» حرص الرئيس على فكرة التلاحم الوطنى بين مكونات المجتمع، ففى كل مدينة أو منطقة عمرانية جديدة تكون التوجبهات ببناء دور العبادة، لأن «المواطنة» تعد من أهم دعائم الجمهورية الجديدة. بمعنى أن كل من يعيش على هذه الأرض له كافة الحقوق وعليه كافة الواجبات.
وأضاف الدكتور رضا: فى ذكرى 30 يونيو نستذكر أيضا اعلاء قيمة المواطنة وحقوق كل من يعيش على تراب هذا الوطن، وأن هذا اساس متين من اسس الجمهورية الجديدة، وعلى سبيل المثال فى العاصمة الجديدة توجد الكنائس والمساجد فى رمزية مهمة تشير إلى أن الدين لله والوطن للجميع.
فالمواطنة تأتى أولا، لأنها من أبرز ملامح الجمهورية الجديدة التى تكرس قيم العدالة ليحصل كل إنسان على حقه، وهى أسس رئيسية من أسس بناء الجمهورية الجديدة فى المستقبل. والمؤكد أن حرص الرئيس على تأكيد هذه المعانى فى كل المناسبات الوطنية والدينية المختلفة من شأنه أن يرسخها فى أذهان المجتمع المصرى حين تتناقلها وسائل الإعلام، مما يؤكد اهتمام الدولة المصرية بها وترسيخ قيم المواطنة لدى الجميع.
حقوق متساوية
> ويقول رمسيس النجار المحامى: قبل 30يونيو كانت هناك مشكلة فى بناء الكنائس، أما بعد صدور القانون المنظم لذلك، أصبح بناء الكنائس خاضعاً للقانون ومواده، إذا توافر ما نصت عليه هذه المواد يتم السماح ببناء الكنيسة، كما أن التصريح لا يصدر من رئاسة الجمهورية كما كان الأمر فى السابق، بل يأتى من المحافظ المسئول، وهذا يعد نوعًا من التيسير، وإقراراً للحقوق التى كانت مسلوبة قبل 30 يونيو فى عدم بناء الكنائس، وأصبحت هذه الحقوق دستورية فى مناخ من المواطنة الواضحة والحياة الآمنة.
> ويقول ماجد حنا المحامى والأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب: تعد 30 يونيو مؤشرا مهما لمرحلة جديدة من مراحل مصر الجديدة، ونشعر أننا شعب واحد ووطن واحد ومصير واحد، وحاليا يتم بناء مسجد وكنيسة فى كل مدينة جديدة، وهذه خطوة حضارية، ولكن هناك بعض الأزمات التى تحدث وتعكر الصفو، وهناك مشاكل مطلوب علاجها للحفاظ على ما تحقق من منجزات حضارية.
وأضاف ماجد حنا: نريد مواطنة حقيقية فى كل الملفات وليس المواطنة التى نتحدث عنها فى المناسبات.
نريد حل المشاكل فى مهدها، حتى يتم تفويت الفرصة على المغرضين، وعدم السماح بتعكير الصفو. كما أطالب بالمعالجة السياسية للمشاكل وفق أرضية وطنية.



