قال الإعلامي أسامة كمال، إن شهر يوليو عام 1987 شهد إرسال إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وعدد من الدول الأوروبية قوات بحرية إلى المنطقة، فيما قدمت البحرين والكويت والسعودية والإمارات الوقود والموانئ والقواعد والتسهيلات اللوجستية لهذه القوات.
وأضاف "كمال"، خلال حلقة برنامج "مساء dmc"، والمذاع عبر فضائية dmc، أن الدافع الأمريكي في ذلك الوقت تمثل في حماية تدفق البترول، ومنع إيران من فرض سيطرتها على الخليج، إلى جانب منع الاتحاد السوفيتي، قبل أن يصبح روسيا، من استغلال طلب الكويت الحصول على الحماية وتوسيع وجوده في المنطقة.
وتابع، أن الرئيس الأمريكي رونالد ريجان، كان يرى أن الولايات المتحدة الأمريكية أولى بهذه المهمة من موسكو، حفاظًا على الوجود الأمريكي في المنطقة، مشيرًا إلى أن البحرية الأمريكية نشرت 13 سفينة حربية في الخليج، إلى جانب عدد من حاملات الطائرات في بحر العرب، ليصل إجمالي القوة الأمريكية في المنطقة إلى نحو 30 سفينة، وبدأت مهمة مرافقة ناقلات الكويت.
لغم إيراني يحرج القوات الأمريكية
وأضاف أن أول قافلة كشفت هشاشة هذه الخطة، موضحًا أنه في يوليو 1987 كانت الناقلة الكويتية بريجرتون تبحر تحت العلم الأمريكي وتحظى بحماية السفن الأمريكية، لكنها اصطدمت بلغم إيراني، ورغم أن الانفجار لم يتسبب في غرقها، فإنه تسبب في إحراج القوات الأمريكية التي كانت تؤمنها، موضحًا أن الناقلة واصلت طريقها، بينما اضطرت السفن الأمريكية إلى السير خلفها، لتصبح الناقلة عمليًا درعًا يحمي السفن الأمريكية.
وأكد أن هذا الوضع استمر لفترة، قبل أن تصل الولايات المتحدة الأمريكية إلى قناعة بأنها لن تستطيع الاستمرار بهذه الطريقة، وأن الخيار أصبح بين الدفع بقوات إضافية أو الانسحاب من هذه المهمة، مشيرًا إلى أنها اختارت في النهاية الانسحاب، مشيرًا إلى أن هذا المشروع كان قد فشل بالفعل، متسائلًا عما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرأ هذه التجربة، موضحًا أنه يتعامل مع حماية الملاحة في مضيق هرمز باعتبارها عملية عسكرية محددة ولها تكلفة واضحة.




