رياضة جريدة الجمهورية

أين ذهبت الموسيقى؟ «عشاق الفن» الجميل.. فى انتظار عودة ليالى التليفزيون وأضواء المدينة

دقائق قليلة فقط تقدمها القناة المصرية الاولى مابين نهاية نشرة اخبار التاسعة وبداية برنامج «من ماسبيرو» لندخل من خلالها الى عالم الموسيقى والغناء، وغالبا من خلال أم كلثوم وعبد الحليم، وكأنهما هنا، هذان العظيمان، أصبحا مجرد فاصل بين برامج الاخبار، فهل هذا ممكن ؟أو أنه أصبح ممكنا وفقا لرؤية مختلفة لفن الموسيقى والغناء؟. هل من […]

أين ذهبت الموسيقى؟ «عشاق الفن» الجميل.. فى انتظار عودة ليالى التليفزيون وأضواء المدينة
9 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

دقائق قليلة فقط تقدمها القناة المصرية الاولى مابين نهاية نشرة اخبار التاسعة وبداية برنامج «من ماسبيرو» لندخل من خلالها الى عالم الموسيقى والغناء، وغالبا من خلال أم كلثوم وعبد الحليم، وكأنهما هنا، هذان العظيمان، أصبحا مجرد فاصل بين برامج الاخبار، فهل هذا ممكن ؟أو أنه أصبح ممكنا وفقا لرؤية مختلفة لفن الموسيقى والغناء؟.

هل من الممكن بعدها ان يتم حذف هذه الدقائق بعد النشرة الإخبارية بلا خوف من غضب اواحساس بالذنب تجاه ملايين المصرين ؟ وكيف نفسر اعلان يظهر على قنوات النيل يبشرنا بأن «ماسبيرو للموسيقى والغناء «قادم، ،فقط، وبلا اى تفاصيل؟وهل علينا ان ننسى أن حفلات ام كلثوم تمت استعادتها يوميا على هذه القنوات «قناة النيل الثقافية » منذ ثلاثة اعوام، وبعد شهور قليلة تم ايقافها، بلا أى تفسير لهذا الجمهور الكبير الذى كان سعيدا بها، وبأنها تعود للتلفزيون المصرى من جديد، فما الذى يحدث فى علاقتنا بفنون الموسيقى والغناء من خلال مبدعين مصريين عباقرة، قدموا لنا ولعالمنا العربى، وللعالم كله إبداعات خالدة عبر الموسيقى بكل أنواعها، والألحان والكلمات والغناء الجميل ؟، وهل سنظل كجمهور رهينة لافكار تجرب فينا ما تراه فيما يخص الفن عبر قنوات التلفزيون المصري، وليس عبر الحفلات والمهرجانات التى يتم فصلها منذ فترة عن العرض على الجمهور العام ؟، هل سنظل كجمهور محب للفن رهينة متغيرات كثيرة أغلبها لا يرى أهمية فى الاهتمام باكبر جمهور عربى محب متابع للموسيقى والغناء ؟.

بين مهرجان مستقر، وأفكار جديدة

> فى اكتوبر من العام الماضي، اقيمت الدورة 33 لمهرجان الموسيقى العربية، والتى تضمنت 41 حفلا وكانت أم كلثوم هى شخصية الدورة فى ذكرى مرور 50 عاما على رحيلها،وبرغم أن بعض حفلات المهرجان اقيمت فى قاعات الأوبرا فى الاسكندرية ودمنهور بجانب القاهرة، إلا ان حرمان «الجمهور العام» الذى يعيش فى 27، محافظة مصرية ولا يستطيع الذهاب إلى المهرجان ولكنه ينتظره ويحلم به عبر التليفزيون كان أمرا صعبا، ويتعارض مع فكرة العدالة الثقافية التى تتيح للكل فرص التعامل مع الفن الجميل، خاصة فنون الموسيقى والغناء، ولعل أهمية هذا المهرجان تأتى ايضا من توأمته مع «مؤتمر الموسيقى العربية «الذى يضم علماء هذا الفن ويناقش مستجداته وكانت «علاقة الموسيقى العربية بالتحول الرقمي» هى موضوع المؤتمر وباحثيه فى العام الماضي، وبرغم كل هذا إلا اننا حتى الآن، وقد اقتربنا من شهر اكتوبر، ننتظر الاخبار عن المهرجان والدورة رقم 34للمهرجان، وما ستقدمه من اصوات، وحفلات، وابحاث، وعروض لجمهور كبير ينتظرها عبر الشاشات المصرية، فمتى سنعرف ؟.

وللذكرى فقط، فقد كانت اعمال هذا المهرجان الكبير مصدر لبرنامج رائع يحمل نفس العنوان «الموسيقى العربية « وتقدمه الدكتورة رتيبة الحفنى مساء الخميس اسبوعياً على شاشة القناة الاولى المصرية وتستعيد من خلاله الاصوات والاعمال التى يقدمها المهرجان كل عام والاعوام الأسبق، وسؤال ملح، لماذا لا يعاد البرنامج الان مع كل أهميته؟.

مصر بتتكلم موسيقى

هل أقيم فعلا الاحتفال بـ«اليوم المصرى للموسيقى «؟

وهل اقيم هذا الاحتفال تحت شعار «24ساعة مزيكا فى كل مصر « ؟

وكيف إقامة المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية فى القاهرة وعدد من المحافظات بدون أن يشعر به جمهور الموسيقى الكبير ؟

الإجابات تقدمها الصفحة الرسمية للمركز، عبر مواقع عديدة، وهى ان المركز بدأ الاحتفال بسلسلة من المقاطع الغنائية والموسيقية فى يوم 15 سبتمبر 2025، الذى اختير كموعد للاحتفال تزامنا مع ذكرى رحيل الفنان « سيد درويش »

وذلك وفقا لإعلان وزير الثقافة الأسبق الدكتور أحمد هنو فى العام الماضي، وحيث أقيم الاحتفال الأول بيوم الموسيقى تحت شعار «مصر بتتكلم موسيقى» ،وفى احتفال هذا العام، 2026، كتب الموسيقار راجح داوود كلمة أليوم المصرى للموسيقى ليوثق العلاقة بين المصريين والموسيقى منذ البداية من خلال المصريين القدماء الذين عرفوا وابتكروا الالات الموسيقية واحتفوا بها وبالفن كله من خلال وضع صور العازفين والراقصين والمغنين على جدران المعابد، وانه على احفادهم الان احياء تلك الصور والمدونات من خلال وسائل الإتصال الحديثة،  وأيضا كرم الاحتفال اسماء عدد من صناع الموسيقى والغناء،  كما أطلق المركز الجزء الثانى من الاحتفال وهو «مسابقة سيد درويش للدراسات الموسيقية» فى عامها الثاني، لتشجيع الباحثين فى مجال الموسيقي، ،

وبرغم كل هذا يبقى الجمهور العريض لمحبى الموسيقى والغناء فى مصر فى زاوية أخرى ينتظر ان يرى حفلة على هذه القناة أو تلك، وان يسمع اصوات يحبها وهى تغنى له مساء ليلة حارة،  أو أن تعاد عليه حفلات الماضى الكثيرة الأسبوعية من «أضواء المدينة « إلى «ليالى التليفزيون» وغيرها، فمن الذى يمكنه حل هذا اللغز ؟ وهل لا يدرك بعض المسؤولين حتى الان اهمية الفن فى حياة المصريين ؟ وفن الموسيقى والغناء بكل صوره ؟

مقالات ذات صلة