قال الناقد والقاص أسامة ريان إن قراءة المجموعة القصصية كشفت له أن الكاتبة ماجدة حسانين “تستدرج القارئ”، مشيرًا إلى أنه شعر بأنه أمام كاتب يمتلك ناصية اللغة. وأضاف أنه في قصة “ذات مشوشة” وجد أن العنوان غير خادع، وهو ما جعله لا يتعجب من غياب عنصر الدهشة، مؤكدًا أن البراعة تكمن في دقة الوصف.
وأكد أسامة ريان، خلال فعاليات مناقشة المجموعة القصصية “شياطين المندرة” الصادرة عن دار الأدهم للنشر والتوزيع للكاتبة ماجدة حسانين، وذلك ضمن فعاليات ورشة الزيتون الأدبية بحزب التجمع شرق القاهرة، أن الكاتبة تحتفي بالطقوس الجنوبية والتراث، مشيرًا إلى وضوح ذلك داخل المجموعة، إلى جانب تعدد الرواة داخل القصة، وأن العفوية تمنح النص قوة كبيرة، حيث يستشف الراوي ما يتبادر إلى الذهن، وأن وجوده ليس مهمًا بقدر أهمية الحكاية.
وأضاف أن إحدى القصص تدور حول بئر، موضحًا أنها تمثل نقلة نوعية داخل المجموعة، حيث يظهر فيها باحث يستقصي أصل بعض الأمور، لافتًا إلى أنه توقع حدوث مفاجأة في النهاية لكنها سارت في اتجاه مختلف.
وتابع أن التراث ظهر أيضًا من خلال الاحتفاظ باسم “أم السر” في إحدى القصص، مشيرًا إلى أن النهاية جاءت “مسرحية” وكأنها تدور على خشبة مسرح.
واعتبر أن من أبرز قصص المجموعة تلك التي تتناول “الفتنة”، وبطلتها سيدة مسيحية تستمتع بسماع القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن الإشارة إلى القارئ الشيخ الحصري تحمل دلالة ذكية، موضحًا أن رواية ورش عن نافع مرتبطة بثقافة قريبة من السياق، لافتًا إلى أن المزاج المصري قد لا يتقبل قراءات أخرى للقرآن بنفس الدرجة.



