قال العميد الدكتور عمر الرداد، الخبير في الأمن الاستراتيجي، إن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، غالبًا ما تكون موجهة لعدة أطراف في وقت واحد، وليس فقط لطرف واحد، موضحًا أنها تستهدف الرأي العام الأمريكي، وحلفاء واشنطن في حلف الناتو، إضافة إلى الداخل الإيراني ودول المنطقة، إلى جانب تأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف العميد عمر الرداد، خلال مداخلة هاتفية لـ"القاهرة الإخبارية"، أن التعامل مع هذه التصريحات يجب أن يتم بحذر شديد، خاصة أنها قد تُستخدم للتأثير على الأوضاع الاقتصادية وأسعار النفط، سواء في اتجاه التصعيد أو التهدئة، عبر إثارة حالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن وصف هذه التصريحات بأنها متضاربة بالكامل ليس دقيقًا، إذ توجد بينها قواسم مشتركة وثوابت واضحة تتكرر باستمرار، أبرزها التأكيد على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وهو موقف ثابت في أغلب الخطابات الأمريكية.
وأوضح أن السياسة الأمريكية في هذا السياق تقوم على مزيج من خيارين متوازيين، هما الاستمرار في الضغط أو التوجه نحو التهدئة والسلام، وهو ما يعكس طبيعة الخطاب السياسي الأمريكي في إدارة الملفات الدولية المعقدة.
وشدد على ضرورة قراءة هذه التصريحات ضمن سياقها الأوسع وعدم التعامل معها بشكل منفصل، مع الإشارة إلى أنها تعكس توازنات سياسية وأمنية واقتصادية متشابكة على مستوى المنطقة والعالم.


