أطلق السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الجمعة، شعار حملته لإعادة انتخابه لولاية جديدة، مؤكداً أنه سيواصل العمل لمنح جميع اتحادات العالم فرصة أكبر للمشاركة والتطور، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأوروبية المطالبة برحيله.
وحسب «سكاي نيوز»، أعلن إنفانتينو خلال حديث مقتضب للصحافيين في سويسرا أن شعار حملته سيكون: «كرة القدم ملك للجميع، في كل مكان في العالم»، في أول ظهور يحدد فيه بصورة واضحة الرسالة التي سيخوض بها معركة إعادة انتخابه العام المقبل.
وقال إنفانتينو: «نريد أن نمنح الجميع فرصة للحلم والمشاركة»، مشدداً على رغبته في «تقليص الفجوة بين الكبار وجميع الآخرين»، ومضيفاً أن هذا هو النهج الذي سيواصل العمل عليه خلال الفترة المقبلة.
وتعكس تصريحات رئيس «فيفا» تمسكه بالمضي في معركة إعادة انتخابه رغم تصاعد الانتقادات الموجهة إليه، خصوصاً من أوروبا، عقب أزمة مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي كان يستهدف بيع حصة من الحقوق التجارية والتشغيلية المرتبطة ببطولات الاتحاد الدولي إلى مستثمرين من القطاع الخاص، قبل التخلي عن المشروع في أغسطس (آب) الماضي.
ويأتي إطلاق الشعار بعد يوم واحد من تأكيد مصادر في كرة القدم العالمية لوكالة «رويترز» أن إنفانتينو بات يملك عدداً كافياً من الأصوات بين الاتحادات الوطنية الـ211 يسمح له بالمضي بثقة نحو الانتخابات المقررة في مارس (آذار) 2027، في ظل استمرار دعمه من عدد كبير من الاتحادات الصغيرة، إلى جانب قواعد نفوذ قوية في أفريقيا وأوقيانوسيا وأميركا الجنوبية.
وتبدو الرسالة الانتخابية الجديدة امتداداً للخطاب الذي تبناه إنفانتينو خلال الأسابيع الماضية؛ إذ أكد خلال اجتماعه مع رؤساء اتحادات منطقة الكاريبي في أغسطس أن مهمة «فيفا» تتمثل في تطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم وتقليص الفجوة بين الدول الكبرى وبقية الاتحادات، معتبراً أن الدول الأصغر تحتاج إلى مزيد من الاستثمارات والفرص والموارد.
وفي المقابل، تتسع جبهة المعارضين له داخل أوروبا، بعدما سحب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم دعمه لإعادة انتخابه، ووصف رئيسه فيليب ديالو إنفانتينو بأنه أصبح شخصية «انقسامية»، واتهمه بالإضرار بصورة كرة القدم ووحدتها.
كما يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تحركاته القانونية في الولايات المتحدة للحصول على وثائق وشهادات مرتبطة بمشروع الاستثمار الملغى، في إطار دراسة تقديم شكوى جنائية محتملة في سويسرا تتعلق بشبهات سوء الإدارة، فيما ينفي إنفانتينو ارتكاب أي مخالفات، ولم توجه إليه أي اتهامات جنائية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن إنفانتينو يتجه إلى تقديم معركة إعادة انتخابه باعتبارها دفاعاً عن مصالح الاتحادات الصغيرة وتوسيع فرصها في مواجهة هيمنة القوى التقليدية الكبرى، في وقت بدأ فيه معارضوه دراسة خيارات تتجاوز إسقاطه انتخابياً إلى إعادة توزيع صلاحيات رئاسة «فيفا» وتعزيز آليات الرقابة والحوكمة داخل الاتحاد الدولي.



