كشف الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عزم صندوق مصر السيادي التوسع خارجيًا للمرة الأولى عبر إطلاق صندوق فرعي مخصص للاستثمار في القارة الإفريقية، ليركز على قطاعات حيوية تشمل الخدمات المالية المصرفية وغير المصرفية، والسياحة، والصحة، والتعليم، مع استهداف الفرص المتاحة بأسواق كينيا ونيجيريا وساحل العاج.
وعلى صعيد برنامج الطروحات الحكومية، أكد فريد في تصريحات لقناة “اقتصاد الشرق بلومبرج” مساعي الحكومة للانتهاء من طرح حصة من أسهم شركة مصر لتأمينات الحياة بالبورصة المصرية بين يونيو الجاري ويوليو المقبل لتقليص ملكية الدولة، وجذب رؤوس أموال جديدة، تماشيًا مع مستهدفات حزمة الإصلاحات الهيكلية المتكاملة المتفق عليها مع المؤسسات وصناديق الائتمان الدولية.
طرح أسهم شركات التأمين
واختار الصندوق السيادي بنك الاستثمار إي إف جي هيرميس مديرا لطرح نحو 20% من أسهم مصر لتأمينات الحياة، بحصيلة مستهدفة تبلغ 14 مليار جنيه تعادل نحو 270 مليون دولار، حيث تُعد الشركة من أكبر قلاع قطاع التأمين وتستحوذ على 22% من حجم السوق، وبحقوق ملكية بلغت 42 مليار جنيه بنهاية سبتمبر الماضي.
ويأتي هذا الطرح بالتزامن مع نشاط مرتقب لسوق الأوراق المالية لطرح حصص بشركات أخرى كبنك القاهرة، حيث تعتزم الدولة قيد 3 شركات حكومية جديدة ليرتفع الإجمالي إلى 20 شركة مقيدة تمهيدًا لطرحها، في وقت يحقق فيه المؤشر الرئيسي (EGX 30) قفزة بنسبة 25% منذ بداية العام بدعم من الإقبال على الأسهم القيادية والتصديرية.
إطلاق صندوق استثمار صناعي
وفيما يخص التوسعات المحلية، أشار الوزير إلى الترتيب لإطلاق صندوق فرعي جديد للاستثمار الصناعي تابع للصندوق السيادي بين أغسطس وسبتمبر المقبلين، عبر مساهمة بحصص تتراوح بين 10% و20% في صندوقين صناعيين جديدين بإجمالي استثمارات مستهدفة تصل إلى 5 مليارات جنيه، لتعميق القاعدة الصناعية المحلية وتوطين الإنتاج.
وأعلن فريد قرب الكشف عن الانتهاء من حزمة مشروعات استثمارية كبرى بوسط العاصمة، تشمل مشروع أرض الحزب الوطني السابق بميدان التحرير والذي حظي باهتمام ومنافسة 11 تحالفًا استثماريًا دوليًا، إلى جانب مشروع إعادة تطوير مربع الوزارات بوسط القاهرة، للتعظيم من القيمة العادلة للأصول العقارية المملوكة للدولة وتنشيط قنوات التنمية.
واختتم وزير الاستثمار تصريحاته بالإعلان عن قفزة نوعية في معدلات تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى مصر بنسبة نمو بلغت 50% خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى نحو 9.3 مليار دولار مقارنة بنحو 6.1 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
ويعكس هذا النمو القياسي تنامي ثقة المؤسسات المالية العالمية ومجتمع الأعمال ببيئة ممارسة الأعمال والمبادرات التسهيلية المقررة، مِمَّا يسهم في تعزيز تدفقات السيولة الأجنبية الرسمية واستقرار منظومة الاقتصاد الكلي، ودفع عجلة التوظيف ومستهدفات الدولة لزيادة القدرات التصديرية نحو الأسواق الإقليمية والدولية.



