(CNN) -- أقدم لصّان على سرقة أربع لوحات فنية من متحف رينوار في جنوب فرنسا، الثلاثاء، قبل أن يتركوا لوحتين خلفهم أثناء فرارهم، في أحدث عملية سرقة تستهدف عالم الفن.
وانطلق نظام الإنذار في المتحف عند الساعة 5:48 صباحاً بالتوقيت المحلي الثلاثاء (11:48 مساء الاثنين بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، فيما وصلت الشرطة إلى الموقع بعد خمس دقائق فقط، حسبما ذكره بريان ماسون، عمدة بلدية كاني سور مير، حيث يقع المتحف، في منشور عبر "فيسبوك".
وأوضح ماسون أن اللصين لاذا بالفرار من الموقع، وأسقطا إحدى اللوحات أثناء هروبهما. وخلال مؤتمر صحفي في وقت لاحق من صباح الثلاثاء، لفت ماسون، وهو عضو في حزب التجمع الوطني، إلى أن لوحة ثانية عُثر عليها في حديقة المتحف.
وأضاف أن اللصين كانا "مجهزين جيداً ومستعدين بعناية"، مشيراً إلى أنهما قطعا سياجاً ودخلا إلى المتحف عبر الحدائق.
رغم وصول الشرطة في غضون خمس دقائق، إلا أن هذه المدة كانت كافية لتمكين اللصين من دخول الطابق الأرضي للمتحف، حيث كانت توجد 12 قطعة فنية، وفقا لماسون.
وأضاف: "كان بحوزتهما منشار كهربائي، واستخدماه لقطع المثبتات التي تؤمّن إطارات أعمال رينوار".
وكان ماسون قد كتب في منشور سابق عبر "فيسبوك" أن "الاعتداء على متحف رينوار هو اعتداء على جزء من تاريخ وتراث كاني سور مير"، مضيفاً: "هذه الحوادث بالغة الخطورة".
كما دعا عمدة البلدية إلى تشديد الإجراءات الأمنية في المتاحف الفرنسية.
وقال: "سنخصص جميع الموارد اللازمة لتوفير حماية أفضل لهذا التراث، الذي ينتمي إلى جميع سكان كاني سور مير".
وأعلنت بلدية كاني سور مير، في منشور عبر "فيسبوك"، عن إغلاق المتحف حتى إشعار آخر.
وتواصلت CNN مع بلدية كاني سور مير ومتحف رينوار ووزارة الثقافة الفرنسية للحصول على تعليق.
تغيّر أساليب اللصوص وأهدافهم
تأتي هذه الواقعة بعد نحو عام من تعرض متحف اللوفر لعملية سطو جريئة، تمكن خلالها لصوص من سرقة مقتنيات لا تُقدّر بثمن في غضون دقائق معدودة.
وقد سلطت وكالة "يوروبول"، وهي وكالة الاتحاد الأوروبي لإنفاذ القانون، الضوء على تحول بالأساليب المستخدمة في سرقة المتاحف، إذ انتقل اللصوص من الاعتماد على الخداع والتسلل خلسة إلى استخدام أساليب أكثر عدوانية وعنفاً.
جاء في تقرير للوكالة نُشر في 24 أغسطس/ آب الماضي: "قد يشير استخدام وسائل عنيفة إلى تورط جناة من نمط جديد، يختلفون عن الأشخاص الذين يرتبطون تقليدياً بجرائم الممتلكات الثقافية".
وأضاف التقرير أنه "على عكس المتاجرين التقليديين بالممتلكات الثقافية، الذين يتجنبون العنف عادة ويتخصصون في جرائم الممتلكات المنظمة أو سرقة المقتنيات الثقافية، غالباً ما يكون لهؤلاء الأشخاص سجل سابق في أنواع أخرى من الجرائم".
ذكرت "يوروبول" أن اللصوص يستهدفون بصورة متزايدة مقتنيات مثل المعادن الثمينة، والأحجار الكريمة، والقطع الأثرية ذات الأهمية الثقافية.
وأوضح التقرير أن "اختيار هذه الأهداف يشير إلى وجود طلب قوي عليها في الأسواق الإجرامية، فضلاً عن سهولة إعادة بيعها بطرق غير مشروعة".


