أكد الدكتور محمد باغة أن توجه الدولة المصرية، خلال المرحلة الحالية، يرتكز على التحول نحو دعم الإنتاج الحقيقي والصناعة، بدلًا من الاعتماد على ما يُعرف بالاقتصاد الريعي، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعكس رؤية استراتيجية تستهدف تحقيق تنمية مستدامة قائمة على العمل والإنتاج، وذلك في ضوء الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال.
وأوضح باغة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن قرار صرف منحة بقيمة 1500 جنيه للعمالة غير المنتظمة يُعد خطوة "رشيدة" تراعي الأوضاع المعيشية للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، لافتًا إلى أن إطلاق منصة رقمية للعمل يمثل نقلة نوعية لدمج هذه الفئات في سوق العمل الرسمية وتوفير فرص تشغيل مستدامة لهم داخل المشروعات القومية.
وأشار إلى أن الدولة باتت تراهن بشكل واضح على العامل المصري باعتباره المحرك الأساسي لعجلة الإنتاج، موضحًا أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية لم تكن مجرد إنفاق حكومي، بل جاءت كتمهيد ضروري لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي، وخلق فرص عمل واسعة، بما يعزز من قدرات الاقتصاد الوطني على النمو.
وفي سياق متصل، أكد أستاذ التمويل والاستثمار أن الاقتصاد المصري أثبت قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية بفضل مجموعة من السياسات المتكاملة، في مقدمتها تنفيذ إصلاحات نقدية ومالية ساهمت في ضبط الإنفاق العام والتعامل مع الضغوط، إلى جانب تطوير البنية التحتية من طرق وموانئ وقطاع الطاقة، بما يدعم مناخ الاستثمار ويزيد من تنافسية الاقتصاد.
وأضاف أن دعم القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الصناعة والزراعة، أسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز الصادرات، بالتوازي مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية عبر برامج مثل تكافل وكرامة، فضلًا عن زيادة الأجور والمعاشات لتخفيف الأعباء عن المواطنين، مؤكدًا أن الإصلاحات التشريعية، خاصة في مجالي العمل والاستثمار، أسهمت في استقرار سوق العمل وجذب مزيد من الاستثمارات.
