ونكمل بإذن ومشيئة الله.. (2) نعلم أن الملائكة يفعلون ما يؤمرون.. «به».. إذن حين قالوا لإبراهيم.. «بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين».. فهذا كان قولا من الله.. «العليم بخفايا الأنفس وما يبدون».. إذن كان تعجب إبراهيم.. «به شبهة قنوط».. وقول الله راجعه.. ولذا قال إبراهيم.. «ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون».. وهكذا أقر بأن.. «ما بُشر به هو رحمة من الله».. بل وأقر بأن القنوط ضلال.. «عن رحمة الله وأمره».. (3) ربما يستنكر البعض منا.. ما استنتجناه من شبهة قنوط إبراهيم.. وذلك لعظيم قدره.. ولكن.. إذا كان الاستنتاج هو.. «مستهدف من الله».. فلا نكران قط فى ذلك.. فالابتلاء العبودى سياسيا قام على الإنس والجن.. «بما فيهم المصطفون الأخيار».. ولا ننسى أن الملائكة قد.. «تخيروا السخرة لأمر الله».. وهكذا يفعلون ما يؤمرون به فقط.. (4) من مستهدفات ما سبق.. تحذير لمن يزكوا أنفسهم وخاصة.. «بحاضر ومستقبل زماننا دوليا».. وعليهم ذكر وتذكر قول الله.. «ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا».. (49/ النساء).. كما علينا جميعا العلم بأنه.. «ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا».. (21/ النور).. (5) حين نأتى إلى ما أتت به.. «السيدة سارة».. زوجة الإمام خليل الرحمن إبراهيم.. «من رد فعل على البشرى».. عمليا بصوت صارخ اكتمل.. استنكاره بأن.. «صكت وجهها».. فإن المستهدف منه لنا.. «بزماننا المعاصر».. هو الاحتساب السياسى بواقع.. «ضعف النساء تكليفا».. وعدم مساواتهن بالرجال.. «دون ذاك الاحتساب».. نظلمهن ظلما كبيرا وشديدا.. «وهذا واقع عليهن سياسيا الآن بل ومتصاعد».. نعم.. متصاعد عليهن وعلى مقدور.. حق الأسرة وحق تنشئة الأطفال وخصما من.. «قوامة الرجال».. بل وخصما من استواء تكاملية السياسة.. «ويقين الإيمان بها».. نعم.. فكيف يحدث ذلك ونحن علي.. «علم بأن».. ليس الذكر كالأنثى.. وأن الله رفع الرجال على النساء درجة.. (6) لننظر بتفكر ومحاولة اعقال.. لرد الملائكة على قول سارة حين وصفت نفسها.. «بعجوز عقيم».. فقد قالوا.. «كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم».. (30/ الذاريات).. (7) لا يحق لنا قط أن.. ننتقص من كرامة النساء شيئا.. ولكننا نؤكد فقط.. ما يمكن أن يكون بهن من.. «نقص يقين فطري».. نعم.. يقين بأن الله فعال لما يشاء متى وكيف شاء لما يشاء.. وخاصة حين يمس أمره.. «ظاهريا أنوثتهن»..ونتذكر حين تعجبت بشيء من الاستنكار.. «القانتة لله مريم».. حين شاء الله أن.. «يهبها غلاما زكيا».. وجية فى الدنيا والآخرة.. «ومن المقربين».. وحينذاك.. قال الله أيضا.. «:ذلك قال ربك».. بل وما شاء هو.. «آية للناس ورحمة منه».. وكان أمرا مقضيا به جاء.. «المسيح عيسى ابن مريم».. صلوات الله عليه وسلامه.
أما الآن.. نأتى إلى صلب.. «ومتن».. نبأ تبشير الله لخليله إبراهيم.. «بغلام عليم».. وعلى كبر منه ومن زوجته.. «سارة».. نعم.. وما كان ذاك الغلام العليم سوى رسول الله.. «إسحاق»..وكيف أننا رأينا بحثيا.. «علمياً تاريخياً وسياسياً».. بذاك النبأ وتلك البشري.. «تحول نوعي».. بكيفية الابتلاء العبودي.. «وسياسته».. التى امتدت لتشمل.. سياسة زماننا المعاصر الآن.. «دوليا».. رغم فارق الزمان الكبير بين زمن النبأ وزماننا الحالي.. «فكيف وعلى أى أساس حدث ذلك».. فهذا ما سنحاول بقدر اجتهادنا.. «البحثي».. بيان وتفصيل الإجابة عنه لاحقاً.. من خلال النقاط.. «أو المرتكزات».. الآتية إن شاء الله.. (1) نؤكد باعقال قلب سليم علي.. أن الله سبحانه.. قد قدر وأحكم ابتلاءه العبودي.. «سياسيا».. من قبل أن.. «يبرأ».. المبتلين به من الجن والإنس.. «بل وكان ذلك سبب خلقهما».. (2) كان ضعف المؤمنين وقلة حيلتهم.. «ابتلاءً».. فى مواجهة طغيان عداوة.. «الكافرين».. تعتمد فقط على مادية آيات الله.. «لتنصرهم بل ولتنجيهم».. وكان ذاك الواقع الابتلائى قائم.. «قبل إمامة إبراهيم العامة».. بل وبعدها لزمن غير قليل.. فهل كان سبب ذلك.. «نقص علمهم».. وخاصة علم مادية الأسباب منه؟؟
وإلى لقاء إن الله شاء.
ملاحظة هامة:
ونسأل.. أين محل مادية علم الأسباب.. من حق الإيمان بالله؟؟


