أكد طارق أبوالسعد، الباحث والخبير في شئون الجماعات الإرهابية، أن خلايا الحراك المسلح التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي داخل مصر تتلقى توجيهات وتكليفات مباشرة من قيادات التنظيم الدولية المستقرة في الخارج، وتحديدًا في تركيا ولندن.
لضمان عدم تسريب معلوماتها
وأوضح طارق أبوالسعد، في تصريح لـ"الدستور"، أن التحقيقات واعترافات عناصر التنظيم المقبوض عليهم مؤخرًا كشفت بشكل قاطع عن آلية عمل هذه القيادات؛ حيث تدير العمليات من خلال "غرف إدارة عمليات متقدمة" تعمل بمعزل تام وبعيدًا عن أعين الأجهزة المتابعة، بل وبعيدًا حتى عن عناصر الصف الإخواني التقليدي لضمان عدم تسريب معلوماتها.
وأشار الباحث في شئون الجماعات الإرهابية، إلى أن غرف العمليات الخارجية هذه تعتمد في إدارتها على نظام صارم غاية في السرية، وتستخدم أكوادًا مشفرة للتواصل بين عناصرها.
هيكل تنظيمي تخصصي دقيق
ولفت طارق أبوالسعد، إلى أن العمل داخل الغرفة الواحدة يتوزع بناءً على هيكل تنظيمي تخصصي دقيق يشمل:
مسئول الدعم اللوجستي: ويتولى توفير التمويل والسلاح وأدوات التنفيذ.
مسئول العمليات والتدريب: ويختص برسم الخطط الميدانية ورفع الكفاءة القتالية للخلايا.
مسئول التواصل: ويعد حلقة الوصل المشفرة بين القيادة في الخارج والمجموعات المنفذة في الداخل.
مسئول التجنيد: وينشط في استقطاب عناصر جديدة وتجهيزها للانضمام إلى خلايا الحراك المسلح.
واختتم طارق أبو السعد تصريحاته، موضحًا أن الدور الأساسي لغرفة العمليات المركزية في تركيا ولندن لا يقتصر على التوجيه العام، بل يمتد إلى التدخل في التفاصيل التنفيذية؛ حيث تقوم الغرفة بتحديد الأهداف المراد ضربها واستهدافها داخل البلاد، وتكليف الخلايا بجمع بيانات ومعلومات دقيقة عنها قبل إصدار أوامر التحرك والتنفيذ، وهو ما يكشف مدى خطورة الاستراتيجية الحالية للتنظيم في محاولاته البائسة لزعزعة الاستقرار.

