أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات العربية المتحدة جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعثر التوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المنطقة تواجه احتمالات مفتوحة لعودة التصعيد العسكري بما يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله.
وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن التحركات الإيرانية الأخيرة تجاه دول الخليج، وفي مقدمتها استهداف الإمارات، تمثل محاولة لإرسال رسائل ردع غير مباشرة للولايات المتحدة عبر الضغط على حلفائها في المنطقة، مؤكدًا أن القاهرة تعاملت مع هذه التطورات بحسم واضح من خلال إدانة أي اعتداء يمس سيادة الدول الخليجية، باعتبار أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار إلى أن الموقف المصري يستند إلى مبادئ ثابتة في السياسة الخارجية تقوم على احترام القانون الدولي والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، رافضًا محاولات تبرير أي ممارسات تستهدف المدنيين أو تهدد استقرار الدول العربية تحت ذريعة الصراع مع إسرائيل أو الولايات المتحدة.
كما شدد على أن زيارة الرئيس السيسي حملت رسالة مباشرة تؤكد تمسك مصر بعلاقاتها الاستراتيجية مع دول الخليج ورفض أي محاولات للتأثير على قوة الترابط المصري الخليجي أو استهدافه عبر حملات إعلامية أو توجيه الرأي العام.


