تجاهل وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث الإشارة إلى الحرب مع إيران في كلمته الافتتاحية أمام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ، في حين استهل رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين شهادته بتوجيه التحية إلى العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مشهد عكس تباينًا واضحًا في الخطاب بين أبرز المسؤولين العسكريين الأمريكيين بشأن الحرب.
ومثل هيجسيث وكين أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، بالتزامن مع مطالبة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الكونجرس بتوفير اعتمادات مالية إضافية لتمويل العمليات العسكرية الجارية ضد إيران.
وخلال كلمته، نعى كين أربعة من أفراد القوات الأمريكية الذين لقوا مصرعهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينهم ثلاثة أعلنت وزارة الدفاع هوياتهم رسميًا، فيما لم تُكشف بعد هوية العسكري الرابع. وبذلك يرتفع عدد العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب إلى 18 قتيلًا.
وقال كين إنه يتقدم بـ"خالص التعازي، وتعازي القوات المسلحة الأمريكية" إلى أسر العسكريين الأربعة، مشيدًا بتضحياتهم خلال العمليات.
في المقابل، خلا البيان الافتتاحي لـ “هيجسيث” من أي إشارة إلى الجنود القتلى أو الخسائر البشرية التي تكبدتها القوات الأمريكية، وهو ما اعتبر استمرارًا للنهج الذي اتبعه منذ الأيام الأولى للحرب، حين تجنب أيضًا التركيز على الضحايا خلال المؤتمرات الصحفية المشتركة مع رئيس هيئة الأركان.
وانتقد هيجسيث في وقت سابق، التغطية الإعلامية التي سلطت الضوء على مقتل العسكريين الأمريكيين، قائلًا خلال مؤتمر صحفي في مارس: "عندما تنجح بضع طائرات مسيّرة في اختراق الدفاعات أو تقع أحداث مأساوية، تتصدر تلك الأخبار الصفحات الأولى. أفهم ذلك، لكن الصحافة لا تريد سوى إظهار الرئيس بصورة سيئة."
جلسة استماع لتمويل الحرب
ويشارك هيجسيث، الثلاثاء، في أول جلسة استماع علنية أمام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ منذ تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الجاري.
ومن المتوقع أن يواجه وزير الدفاع أسئلة من أعضاء اللجنة بشأن التقارير الأخيرة التي أشارت إلى تأخر وزارة الدفاع في الإعلان عن حجم الإصابات التي تعرض لها العسكريون الأمريكيون خلال الحرب.
ووفقًا لبيانات البنتاجون، فقد أصيب نحو 100 عسكري أمريكي بدرجات متفاوتة منذ 7 يوليو، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الإدارة الأمريكية بشأن شفافية الإفصاح عن خسائر الحرب.
وتناقش اللجنة خلال الجلسة طلبًا لتمويل تكميلي، بينما تواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب حشد الدعم داخل الكونجرس لإقرار اعتمادات إضافية بمليارات الدولارات لتمويل العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران.



