وقّعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مذكرة تفاهم مع “بيرسون”، بهدف التوسع في اعتماد وتطبيق المؤهلات المهنية والتطبيقية المعترف بها دولياً داخل المعاهد الفنية والجامعات المصرية.
وتأتي هذه الشراكة في إطار دعم “رؤية مصر 2030” والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، اللتين تضعان على رأس أولوياتهما تعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتحقيق التوافق بين المخرجات التعليمية واحتياجات القطاعات الاقتصادية.
مؤهلات عالمية ومهارات عملية
تتيح الشراكة للطلاب المصريين الحصول على مؤهلات “بيرسون” للتعليم العالي، وتحديداً برامج المستويين الرابع والخامس المصممة لتطوير المعارف الأكاديمية والمهارات الميدانية في آنٍ واحد. وتُعادل هذه المؤهلات العامين الأولين من برنامج البكالوريوس مع مرتبة الشرف، حيث جرى تطويرها بالتعاون مع خبراء الصناعة وأصحاب العمل لضمان تزويد الطلاب بالمهارات الأكثر طلباً في سوق العمل المحلي والدولي.
وفي إطار الاتفاقية، تستكشف “بيرسون” فرص تطوير التعليم العالي التقني، ورفع جودة المناهج الدراسية، وبناء قدرات الكوادر التدريسية، وإنشاء مسارات تعليمية وفق المعايير الدولية تُعد الطلاب للعمل في القطاعات الواعدة.
تحديات المنظومة وفرص النمو
تشهد منظومة التعليم العالي في مصر نمواً متسارعاً؛ حيث تضم حالياً نحو 3.76 مليون طالب، وسط توقعات بتجاوز أعدادهم 4 ملايين طالب بحلول العام الدراسي 2027-2028. ولا يقتصر التحدي في هذا الصدد على اتساع نطاق الإتاحة التعليمية، بل يمتد إلى ضمان تخرج المتعلمين بمهارات عملية ومعتمدة تُمكنهم من التوظيف، وبناء مشاريعهم الريادية، والمساهمة الفاعلة في النمو الاقتصادي.
تصريحات ومواقف
- جين بيكر (نائب الرئيس لقطاع تعلم ومهارات المؤسسات في “بيرسون”): “نؤمن بأن التعلم يفتح أبواب الفرص. ندعم تطوير مسارات تعليم تقني عالية الجودة تساعد المتعلمين على بناء المهارات والثقة، والحصول على مؤهلات معترف بها عالمياً تضمن نجاحهم في عالم عمل سريع التغير”.
- مارك برايسون-ريتشاردسون (السفير البريطاني لدى مصر): “تتشارك المملكة المتحدة ومصر التزاماً راسخاً بالاستثمار في التعليم والمهارات. تُبرز هذه الشراكة قيمة التعاون الدولي في تزويد الشباب بالمعارف والقدرات اللازمة لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية المستقبلية”.
- مارك هوارد (مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر): “تعكس هذه الاتفاقيات عمق الشراكة بين البلدين وطموحنا المشترك لبناء تعاون مستدام. يتيح التعليم العابر للحدود والبحث والابتكار خلق فرص جديدة للطلاب والمؤسسات، مع دعم أولويات التعليم العالي في مصر وتأكيد مكانة المملكة المتحدة كشريك عالمي موثوق”.
تُقدم مؤهلات “بيرسون” في أكثر من 60 دولة حول العالم، وتحظى باعتراف واسع من النظم الأكاديمية والمؤسسات الاقتصادية. وتأتي هذه الخطوة لتعزز رسالة الشركة في دعم الأفراد لتحقيق تطلعاتهم، وتلبية طموحات الدولة المصرية في تزويد كوادرها الشبابية بمهارات المستقبل.




