اعتمد قطاع الكهرباء استثمارات تصل إلى 2.9 مليار جنيه لتطوير شبكات الكهرباء في محافظات مصر الوسطى الخمس (المنيا، أسيوط، بني سويف، الفيوم، والوادي الجديد) خلال العام المالي الحالي. وتستهدف هذه الاستثمارات خدمة 5.7 مليون مشترك، بنسبة تطور بلغت نحو 3.6%، وتلبية متطلبات برامج التنمية الشاملة؛ حيث يُتوقع أن يصل الحمل الأقصى للاستهلاك إلى 3591 ميجاوات بنسبة نمو تقارب 0.3%.
من جانبه، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أهمية الاستمرار في دعم شبكات الكهرباء بمحافظات الصعيد لتلبية متطلبات المشروعات التنموية في هذه المنطقة، التي حظيت بتوسع غير مسبوق في برامج التنمية خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح الوزير أن الشبكة الكهربائية في جنوب الوادي شهدت تطورًا غير مسبوق، وتتمتع بقدرات كبيرة تمكنها من تلبية كافة الاحتياجات فورًا لدعم خطط التنمية، مؤكدًا أن الخدمة التي يحصل عليها المواطن في الجنوب تماثل تمامًا تلك المقدمة للمواطنين في محافظات الشمال، وأن معدلات الأعطال وانقطاعات التيار قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها.
جاء ذلك خلال استعراض الجمعية العامة لشركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء، برئاسة المهندس جابر الدسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، مشروع الموازنة التخطيطية للعام المالي 2026/2027، والتي عرضها المهندس رأفت شمعة، رئيس شركة مصر الوسطى. وتستهدف الموازنة تلبية احتياجات جميع العملاء، والوصول بالرصيد النقدي إلى 458 مليون جنيه، وتحقيق الرؤية والرسالة للشركة القابضة في نطاق عمل الشركة الذي يغطي نحو 51% من مساحة جمهورية مصر العربية. كما تسعى الشركة إلى تطوير الأداء المالي بما يحافظ على أصولها عبر تعزيز منظومة الرقابة الداخلية، وتعظيم الإيرادات من خلال تنفيذ خدمات مباعة وإيرادات تشغيل للغير بقيمة 5.265 مليار جنيه.
وأوضح التقرير الذي عرضه المهندس رأفت شمعة أن أبرز أهداف خطة العمل تتلخص في: تحسين مؤشرات جودة التغذية الكهربائية، وتحسين الجهود بالشبكة، وخفض عدد مرات وزمن انقطاع التيار، فضلًا عن تطوير مراكز خدمة العملاء. لمجابهة نمو الأحمال وزيادة الطلب على الطاقة لمشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، استهدفت الشركة تنفيذ خطة لتطوير شبكة الكهرباء بإجمالي 804.432 مليون جنيه، تشمل مشروعات توسعية للتوسع في شبكة الجهد المتوسط بطول 222 كم، وشبكة الجهد المنخفض بطول 87 كم، وتركيب 46 محولًا جديدًا، وإنشاء لوحتي توزيع جهد متوسط.
كما تشمل الخطة عمليات إحلال وتجديد وتدعيم لمدينة الفرافرة بوحدتي توليد بقدرة 2 ميجا فولت أمبير لكل منهما بتكلفة 272.320 مليون جنيه، بالإضافة إلى اعتماد 167.9 مليون جنيه لتطوير مراكز الخدمة وتدعيم الورش الإنتاجية وأجهزة القياس والعدد والأدوات، مما ينعكس إيجابًا على تحسين جودة التغذية الكهربائية في المحافظات التابعة لنطاق الشركة.
وأشار شمعة إلى أن الشركة أطلقت خطة لتطوير مراكز الخدمة التابعة لها عبر توحيد الهوية البصرية وميكنة كافة الخدمات، مستهدفةً تطوير 5 مراكز لخدمة العملاء خلال العام المالي 2026/2027، ليصل إجمالي المراكز المطورة بالهوية البصرية إلى 23 مركزًا حتى الآن.
وتسعى الشركة إلى خفض نسبة الفقد لتصل إلى 15.5% عبر إجراءات فنية وإدارية مكثفة، منها:
- عمل اتزان أحمال على المحولات لتحسين نسبة الفقد.
- التحميل الأمثل لمكونات الشبكة وفقًا لأحمالها التصميمية.
- مراجعة شبكة الأرضي وتركيب أراضي موضعية للمشتركين الجدد.
- استخدام التصوير الحراري للكشف عن النقاط الساخنة بمكونات الشبكة ومعالجتها أثناء الصيانة الدورية.
- تكثيف أعمال الصيانة على الخطوط الهوائية للجهد المتوسط والمنخفض والمحولات.
- تغيير مقاطع الموصلات والكابلات لشبكة الجهد المتوسط بطول 61.8 كم لتتناسب مع الأحمال.
- القياس المستمر لمعامل القدرة لدى كبار المشتركين وتركيب المكثفات.
- الاستفادة القصوى من القرار الوزاري رقم 142 لسنة 2024 بشأن تركيب العدادات الكودية لمستمدي التيار بطرق غير شرعية دون استثناءات.
- الاستمرار في تركيب عدادات قياس تجميعية لمتابعة استهلاكات التجمعات الزراعية في الأراضي الصحراوية، ومحاسبتها بناءً على الاستهلاك الإجمالي الفعلي.
- استمرار عمل لجان مراجعة استهلاكات المصالح الحكومية، ودور العبادة، ووحدات الحكم المحلي لحصر الاستهلاك الفعلي.
وفي ختام العرض، استعرض رئيس الشركة استراتيجية زيادة معدلات تحصيل قيمة الاستهلاك، عبر التوسع في تطبيق نظام التحصيل الإلكتروني، ومراقبة أعمال التحصيل بكافة الفروع والهندسات، ومتابعة كشف العدادات التقليدية ومسبقة الدفع باستخدام نظام القارئ الضوئي لضمان دقة البيانات.



