أكد مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين، ثائر أبو عطيوي، أن إعلان حركة حماس موافقتها على حل لجنتها الحكومية لإدارة قطاع غزة، تمهيدًا لتولي اللجنة الوطنية المنبثقة عن حكومة التكنوقراط مسؤولياتها، يمثل خطوة إيجابية تسير في الاتجاه الصحيح، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها القطاع.
الخطوة تعكس إدراكًا لحجم المأساة التي يواجهها سكان غزة
وقال أبو عطيوي، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن هذه الخطوة تعكس إدراكًا لحجم المأساة التي يواجهها سكان غزة، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية، واتساع رقعة النزوح، وانتشار مراكز الإيواء، وسقوط المزيد من الضحايا، مشددًا على أن نجاحها يتطلب تنفيذًا عمليًا على مختلف المستويات لضمان تمكين اللجنة الوطنية من مباشرة مهامها وإدارة شؤون القطاع.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستوجب من حركة حماس تهيئة المناخ السياسي والإداري، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتسهيل عمل اللجنة الوطنية، بما يضمن انتقالًا سلسًا للسلطة التنفيذية، والبدء في تنفيذ المرحلة الانتقالية الثانية من خطة ترامب للسلام، التي أُعلن عنها وجرى التوقيع عليها خلال قمة شرم الشيخ.
وأشار إلى أن دعم حماس لجهود الوسطاء، بعد قرارها حل اللجنة الحكومية، من شأنه أن يمنح المفاوضات دفعة جديدة، ولا سيما الجهود المصرية الرامية إلى إزالة العقبات أمام الانتقال إلى المرحلة المقبلة، داعيًا إلى ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية لعدم عرقلة تنفيذ الاستحقاقات السياسية والإنسانية.
كما طالب الوسيط الأمريكي، بصفته الراعي لخطة ترامب للسلام، بالترحيب بخطوة حماس، والعمل على إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، بما يفضي إلى وقف الحرب وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية إلى قطاع غزة.
وأكد أبو عطيوي، أن اللجنة الوطنية المنتظر أن تتولى إدارة القطاع ستكون أمام مسؤوليات كبيرة تتعلق بإعادة تأهيل غزة إنسانيًا وعمرانيًا، ووضع برامج وآليات عمل قادرة على إدارة المرحلة المقبلة والاستجابة لاحتياجات السكان على مختلف المستويات.



