عام جريدة الدستور

هدوء أم تصعيد؟| ماكرون يهدد بـ"شارل ديجول".. وإيران توجه إنذارًا جديدًا

أعلنت فرنسا إعادة حاملة الطائرات شارل ديغول إلى قاعدتها بعد مهمة قرب هرمز بينما وجهت إيران تحذيرًا جديدًا من أي وجود عسكري أجنبي في المضيق

هدوء أم تصعيد؟| ماكرون يهدد بـ"شارل ديجول".. وإيران توجه إنذارًا جديدًا
15 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أعلنت فرنسا الساعات الماضية عن عودة حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديجول" إلى قاعدتها في مدينة تولون، بعد مهمة استمرت قرابة شهرين قرب مضيق هرمز، في ظل اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران خفف حدة التوترات في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وقال ماكرون، في منشور عبر منصة "إكس": "ستعود حاملة الطائرات شارل ديجول إلى مينائها الأم في تولون، بينما ستبقى سفن مكافحة الألغام ومرافقتها منتشرة وجاهزة للعمل مع شركائنا"، في إشارة إلى استمرار الوجود البحري الفرنسي لحماية الملاحة رغم سحب الحاملة، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج.

تحذير إيراني جديد

في المقابل، وجه نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، تحذيرًا شديد اللهجة ضد أي نشاط عسكري لقوى خارجية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران ستحاسب المسئولين عن أي تصعيد في هذا الممر المائي "محاسبة كاملة"، وفقًا لما أفادت به وكالة تسنيم الإيرانية.

وقال آبادي، في منشور عبر منصة "إكس": "مضيق هرمز ليس مسرحًا للاستعراضات العسكرية لقوى خارجية"، مضيفًا أن إيران، باعتبارها "الضامن لأمن المضيق"، تحذر من أي تحرك عسكري في المنطقة.

وأضاف: "أمن هرمز يقع على عاتق الدول الساحلية، وسيحاسب مثيرو الأزمات على عواقب مغامراتهم... وهذا تحذير جاد".

باريس ولندن تتمسكان بحرية الملاحة

جاء التحذير الإيراني بعد يوم واحد من بيان مشترك للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أكدا فيه التزام بلديهما بحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، ووصفا المضيق بأنه "شريان حيوي للاقتصاد العالمي".

وأكد الزعيمان أن استعادة المرور الآمن لجميع السفن عبر المضيق تمثل قضية دولية، معلنين أن سلطنة عُمان وافقت على التعاون مع باريس ولندن لتأمين مياهها الإقليمية وضمان سلامة الملاحة.

وأضاف البيان أن بريطانيا وفرنسا مستعدتان، عند الضرورة، للمشاركة في مهمة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم أمن الملاحة، مع التشديد على احترام السيادة الوطنية والاستقرار الإقليمي والتنسيق مع الشركاء الدوليين.

هرمز بين التهدئة والحذر

ومنذ أبريل الماضي، كثفت بريطانيا وفرنسا تنسيقهما العسكري لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، فيما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية سابقًا أن نشر قطع بحرية إضافية سيعزز ثقة شركات الشحن ويساعد في إزالة الألغام عقب انتهاء الأعمال القتالية.

وقبل اندلاع الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كان نحو خُمس تجارة النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز، إلا أن حركة الملاحة تراجعت بشكل كبير بعد إغلاق إيران للمضيق بصورة شبه كاملة، ما أدى إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، قبل أن يبدأ الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران في تهدئة الأوضاع تدريجيًا.

ويرى محللون أن عودة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق عدة أشهر، إذ لا يعتمد الأمر على الوجود العسكري البحري فحسب، وإنما أيضًا على استعادة شركات الشحن والتأمين ثقتها في استقرار الأوضاع داخل المضيق.

مقالات ذات صلة