قال عمار معاذ، حارس مرمى الزمالك السابق ومدرب حراس مرمى قطاع الناشئين بنادي الوحدة الإماراتي، إن بطولة كأس العالم 2026 أكدت من جديد القيمة الكبيرة لحراس المرمى، بعدما لعبوا دورًا حاسمًا في نتائج العديد من المنتخبات، مشيرًا إلى أن هذا المركز أصبح أحد أهم عوامل النجاح في كرة القدم الحديثة.
وأضاف، خلال استضافته في برنامج "ستاد المحور" مع الإعلامي خالد الغندور، أن التطور الكبير في علم تدريب حراس المرمى خلال السنوات الأخيرة انعكس بصورة واضحة على المستوى الفني للحراس في البطولة، موضحًا أن المنتخبات التي تمتلك حارسًا مميزًا تكون فرصها أكبر في تحقيق نتائج إيجابية والمنافسة على الأدوار المتقدمة.
وأكد عمار معاذ أن الحارس المغربي ياسين بونو يقدم أفضل مستوياته في بطولة كأس العالم الحالية، معتبرًا أنه أفضل حارس في البطولة حتى الآن، مشددًا على أن بونو يمتلك جميع المقومات الفنية والبدنية والذهنية التي تؤهله ليكون من بين أفضل حراس المرمى على مستوى العالم.
وأوضح أن المقارنة بين ياسين بونو وعصام الحضري تضم اسمين من أبرز حراس المرمى في الكرة العربية والأفريقية، مؤكدًا أن الحضري أسطورة كبيرة وصاحب تاريخ استثنائي، لكنه يرى أن بونو يتفوق من الناحية الفنية، كما صنفه ضمن أفضل خمسة حراس مرمى في العالم حاليًا، معتبرًا أن البلجيكي تيبو كورتوا هو الأفضل عالميًا في الوقت الراهن.
وتحدث عمار معاذ عن حارس منتخب مصر مصطفى شوبير، مؤكدًا أنه نجح في فرض نفسه على الجهاز الفني للمنتخب بفضل مستواه المميز، وقال إن شوبير أجبر الجميع على الاعتماد عليه كحارس أساسي خلال منافسات كأس العالم، بعدما قدم مستويات قوية عكست إمكانياته الكبيرة وشخصيته المميزة داخل الملعب.
وأضاف أنه كان يتوقع نجاح مصطفى شوبير منذ سنوات، لأنه يمتلك شخصية قوية وثباتًا انفعاليًا وقدرة كبيرة على التعامل مع الضغوط، وهي صفات أساسية لأي حارس مرمى يسعى للنجاح على أعلى المستويات، مؤكدًا أن شوبير أثبت أيضًا أحقيته بحراسة مرمى النادي الأهلي بجانب منتخب مصر.
وأشار إلى أن إشادته بمصطفى شوبير لا تقلل من قيمة محمد الشناوي، الذي وصفه بالحارس الكبير وصاحب التاريخ المميز مع الأهلي والمنتخب الوطني، مؤكدًا أن المنافسة بين الحارسين تصب في مصلحة الكرة المصرية.
واختتم عمار معاذ تصريحاته بالتأكيد على أن منتخب مصر لا يعاني من أزمة في مركز حراسة المرمى، وإنما تكمن المشكلة في التعامل مع الكرات العرضية والركلات الثابتة، موضحًا أن هذه الأزمة ترتبط بالمنظومة الدفاعية بالكامل، وقد تمثل أحد أبرز التحديات أمام المنتخب خلال مواجهة أستراليا في دور الـ32، وهو ما يتطلب تركيزًا كبيرًا من جميع اللاعبين لتفادي استقبال أهداف من هذه المواقف.


