سياسة القاهرة 24

إبستين تونس.. تسجيلات سرية تفتح ملف ابتزاز يطال سياسيين وفنانين وإعلاميين

فيلا فاخرة في منطقة البحيرة بالعاصمة التونسية، سهرات مغلقة تجمع أسماء من عالم السياسة والفن والإعلام، وكاميرات مخفية ترصد ما يحدث بعيدًا عن أعين الضيوف، تفاصيل متشابكة تقف وراء قضية أثارت جدلًا واسعًا في تونس، بعدما تحولت جلسات خاصة إلى محور تحقيقات أمنية وقضائية في واقعة أطلقت عليها بعض وسائل الإعل...

35 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

فيلا فاخرة في منطقة البحيرة بالعاصمة التونسية، سهرات مغلقة تجمع أسماء من عالم السياسة والفن والإعلام، وكاميرات مخفية ترصد ما يحدث بعيدًا عن أعين الضيوف، تفاصيل متشابكة تقف وراء قضية أثارت جدلًا واسعًا في تونس، بعدما تحولت جلسات خاصة إلى محور تحقيقات أمنية وقضائية في واقعة أطلقت عليها بعض وسائل الإعلام اسم إبستين تونس وإبستين العرب.

البداية حسب تقارير تونسية، أن مخرجا سينمائيا معروفا يتهم بإدارة مخطط لاستدراج شخصيات بارزة إلى الفيلا، وتسجيلهم سرا بالصوت والصورة، قبل الاحتفاظ بالمقاطع على حاسوبه، بما يسمح، وفق الاتهامات، باستخدامها لاحقا في عمليات ابتزاز مالي أو سياسي.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية وتصريحات منسوبة إلى مصادر أمنية تونسية، لم تكن عملية الاستدراج تتم بطريقة واحدة؛ إذ كان المخرج يوجه دعوات مباشرة لبعض الشخصيات لحضور سهرات خاصة، تحت غطاء الترفيه واللقاءات المغلقة للنخبة، بينما كان يستهدف آخرين عبر حسابات وهمية لفتيات على منصات التواصل الاجتماعي، مستخدما أساليب التحايل العاطفي وانتحال الصفة.

وتفيد الرواية المتداولة بأن الضحية، فور دخوله المنزل، يصبح داخل نطاق منظومة تسجيل سرية، بعدما جرى وضع كاميرات في أماكن وزوايا خفية داخل الغرف، لتوثيق ما يحدث بالصوت والصورة دون علم الموجودين.

وبعد ضبط الأجهزة، اتسعت دائرة التحقيقات بشكل كبير، إذ أفاد مصدر أمني تونسي بأن القضية لم تعد تقتصر على قائمة أولية تضم خمسة متهمين، بعدما جرت مواجهة المخرج بمقاطع الفيديو التي عثر عليها وتفريغ محتويات جهازه المحمول.

ووفق المصدر ذاته، أسفرت الاعترافات والتحقيقات عن ظهور قائمة تضم شخصيات ووجوها نافذة، فيما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ورود أسماء من قطاعات مختلفة ضمن التسجيلات أو التحقيقات.

وتشمل الأسماء المتداولة فنانين وموسيقيين، من بينهم الفنان محسن الشريف، إلى جانب ممثلين ومسرحيين قيل إنهم شاركوا في جلسات داخل المنزل.

كما وردت أسماء محامين ونشطاء، من بينهم المحامي والمحلل السياسي عبد العزيز المزوغي، إضافة إلى إعلاميين ووجوه عامة، بينهم أصحاب قنوات تليفزيونية ومقدمو برامج، فضلًا عن أطباء وأكاديميين جامعيين ورجال أعمال ومسؤولين نافذين.

بلاغ أشعل القضية

بدأت خيوط الملف، وفق المعطيات المتداولة، عندما تقدم مسؤول سابق بوزارة الشؤون الثقافية التونسية بشكوى رسمية إلى الفرقة المركزية لوقاية الأخلاق في بن عروس، اتهم فيها المخرج بانتحال صفته عبر مواقع التواصل الاجتماعي وابتزازه ماليا.

ومع انتقال الأجهزة الأمنية إلى تفتيش منزل المتهم ومصادرة حاسوبه، ظهرت التسجيلات والمعلومات التي دفعت القضية إلى مسارات أوسع، وفتحت الباب أمام التحقيق في هوية الأشخاص الذين تظهر أسماؤهم أو صورهم في المواد المضبوطة.

وزادت القضية تعقيدا بعدما أفادت الرواية المتداولة بتعرض أحد المشتبه بهم لانهيار عصبي حاد، استدعى نقله إلى مصحة نفسية.

وتواصل النيابة العمومية التونسية، وفق المعلومات المتداولة، إجراءاتها بحق الموقوفين وتمديد التحقيقات بهدف كشف كامل ملابسات القضية، وتحديد طبيعة العلاقات بين المتهمين والأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التسجيلات، وسط حالة من الاستنكار والغضب في الشارع التونسي.

ولا تزال الاتهامات المتداولة في القضية محل تحقيق، فيما يبقى الكشف عن حقيقة التسجيلات وهوية جميع المتورطين ومدى مسؤولية كل شخص من اختصاص جهات التحقيق والقضاء التونسي.

مقالات ذات صلة