صحة جريدة الجمهورية

تنظيم الأسرة وأيام زمان

وكان ياما كان.. ياسادة ياكرام.. هذا ما يعشق الكلام عنه من عاش فى زمن مضى.. زمن جميل فيه المشاعر الطيبة.. والنفوس الصافية والأصدقاء المخلصون.. وكان فيه مصر العظيمة وأهلها العظماء.. أتذكر فى أوائل الثمانينيات.. وأنا ما زلت أتحسس طريق النجاح فى مجال الصحافة والاعلام وجمعتنا الحملة القومية للتصدى للمشكل...

تنظيم الأسرة وأيام زمان
16 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

وكان ياما كان.. ياسادة ياكرام.. هذا ما يعشق الكلام عنه من عاش فى زمن مضى.. زمن جميل فيه المشاعر الطيبة.. والنفوس الصافية والأصدقاء المخلصون.. وكان فيه مصر العظيمة وأهلها العظماء.. أتذكر فى أوائل الثمانينيات.. وأنا ما زلت أتحسس طريق النجاح فى مجال الصحافة والاعلام وجمعتنا الحملة القومية للتصدى للمشكلة السكانية لمصر.. مع مجموعة متميزة من الزملاء والزميلات فى الطب والصحافة دكتور ماهر مهران ودكتور ممدوح وهبة والاعلامية المتألقة بهيرة مختار «الله يرحمها» والدكتور رفعت كمال.. والذى جمع بين طب الاسنان والصحافة وكان يشرف على كتاب طبيبك الخاص فى دار أخبار اليوم والأستاذ وجدى رياض فى صحيفة الأهرام رحم الله من مات منهم ومن لا يزال على قيد الحياة.

هذا الوقت بدأت الحملة القومية انظر حولك.. لدينا مشكلة سكانية نفذتها الهيئة العامة للاستعلامات بتمويل من المعونة الأمريكية والتى اختارت لها خبيراً اعلانياً.. وليس اعلامياً ليتولى تنبيه الشعب بأن لديه مشكلة سكانية كبيرة فى تزايد أعداد الشعب.. حملة كبيرة اعتمدت لها ميزانية ضخمة ولا نعلم تماماً الأثر الذى تركته أو العائد الذى تحقق منها لكننا سمعنا كثيراً من السلبيات وايضا من الايجابيات تحدث عنها د. عثمان رئيس بصيرة الآن.

مجموعة خبراء السكان من الإعلاميين التى خرجت كنتيجة لهذه الحملة أبدعت وساعدت بالفعل إلى تحويل التوجه الاعلامى عن المشكلة إلى لغة يفهمها الشعب وليست لغة الخبير الاعلانى وبدأ وتجلى هذا الابداع حين بدأنا العيادات النموذجية لتنظيم الاسرة يهدف إلى زيادة التردد من السيدات على هذه المراكز وكذلك حين بدأ مشروع التسويق الاجتماعى لوسائل منع الحمل وتنظيم الاسرة من خلال اسرة المستقبل والتى اشتركت فيها إعلامياً بجريدة «الجمهورية» واعتمدت على تطبيق وسائل الترويج التجارى فى زيادة استخدامات وسائل تنظيم الاسرة وقد نجاح بدرجة كبيرة حتى وصل ما يتم توزيعه من قبل هذه المشروعات من وسائل تنظيم الأسرة إلى 52 ٪ من كافة الوسائل التى توزع من قبل وزارة الصحة والجمعيات الأهلية.

ونعود للحاضر.. لا أعتقد أننا تغلبنا على المشكلة السكانية بل قد وصل عدد سكان مصر الآن ما يزيد على 109 ملايين حسب ما قدرته الساعة السكانية رقم رهيب.. ومع ذلك لا أرى ولا أسمع عن ما لديه الشغف السماعى والحماس سواء من وزارة الصحة التى تحمل أهم دور فى هذه المشكلة أو الزميلات والزملاء من الاعلام أو حتى الجمعيات المتخصصة فى مشكلة تنظيم الاسرة الكل أصبح فى «خبر كان» الشغف والحماس ضاع من كل أطراف العمل فى هذه المشكلة السكانية أو اتخاذها فضيه يتحمل لها أو يتنافس فيها.

المشكلة تتفاقم والصمت الاعلامى أيضًا ويجعلنى أتحسر على أيام زمان.

وكان ياما كان..

مقالات ذات صلة