قال الباحث في شئون الجماعات المتطرفة سامح فايز، إن انضمامه إلى جماعة الإخوان لم يكن اختيارًا شخصيًا بقدر ما كان نتيجة طبيعية لنشأته في إحدى قرى مركز كرداسة، حيث تسيطر الجماعات الدينية على الحياة الاجتماعية والفكرية، موضحًا أن أي طفل في تلك البيئة يمر بشكل تلقائي عبر دائرة الإخوان منذ المراحل الابتدائية وحتى الثانوية.
وأضاف، خلال السلسلة الوثائقية "لماذا غادرتُ الجماعة؟"، المُذاعة عبر فضائية "الوثائقية"، أنه قضى عشر سنوات داخل الجماعة، لكنه لم يكن جزءًا من التنظيم بالمعنى الذي يتحدثون عنه، إذ ظل في نفس الأسرة بنفس شكل التربية دون أي تصعيد تنظيمي، بينما كان أصدقاؤه الآخرون يتدرجون في المراتب المختلفة.
وأوضح أن الجماعة كانت تفضل الأشخاص الذين "لا يسألون كثيرًا ولا يشغلون عقولهم"، ما يجعلهم أكثر قابلية لتنفيذ أوامر خطيرة مثل ارتداء حزام ناسف وتفجير أنفسهم في مسجد أو كنيسة.
وأشار إلى أن هذه المرحلة مثلت بالنسبة له فترة خلل وتيه امتدت من عام 2005 حتى 2011، قبل أن يتخذ قراره النهائي بالابتعاد عن الإخوان تنظيميًا، مؤكدًا أن تلك اللحظة كانت بمثابة يقين داخلي بأن الخروج من الجماعة كان أفضل قرار في حياته.

