سياسة جريدة الدستور

الخام الأمريكي يصعد 2.1%.. ماذا يحدث في سوق النفط العالمي؟

سجلت عقود خام الأمريكي لشهر أكتوبر 2026 نحو 83.96 دولار للبرميل، بارتفاع قدره 1.73 دولار، بما يعادل 2.10% وفق آخر تحديث للأسعار

الخام الأمريكي يصعد 2.1%.. ماذا يحدث في سوق النفط العالمي؟
18 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

ارتفعت أسعار النفط الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتجدد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعثر المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

سعر النفط الأمريكي 

وبحسب آخر تحديث للشاشة العالمية، سجلت عقود الخام الأمريكي لشهر أكتوبر 2026 نحو 83.96 دولار للبرميل، بارتفاع قدره 1.73 دولار، بما يعادل 2.10% مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 82.23 دولار، وخلال الجلسة تحركت الأسعار بين 80.67 و84.24 دولار للبرميل، في ظل ارتفاع درجة التقلب في سوق الطاقة مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات.

أسباب ارتفاع النفط 

وجاءت القفزة في أسعار النفط مع تراجع التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهم أمريكي إيراني يضمن عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات أكثر انتظامًا، إذ أبقت الخلافات بشأن شروط التسوية الضغوط على حركة النقل البحري، وهو ما دفع المتعاملين إلى إعادة احتساب علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل أسعار الخام.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية بالنسبة لسوق الطاقة العالمي، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والمنتجات البترولية، ولذلك فإن أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عبره ينعكس سريعًا على توقعات المعروض وتكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة.

ويؤثر الاضطراب الحالي في حجم كبير من تدفقات النفط التي تمر عبر المنطقة، الأمر الذي يجعل استمرار حالة عدم اليقين عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

مخزونات الوقود تدعم الأسعار

إلى جانب العامل الجيوسياسي، تلقى النفط دعمًا من مؤشرات مرتبطة بوضع الإمدادات في السوق الأمريكية. وأظهرت أحدث بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استقرار مخزونات النفط الخام إلى حد كبير، بالتزامن مع انخفاض مخزونات البنزين والديزل إلى مستويات موسمية منخفضة.

ويعني تراجع مخزونات المنتجات النفطية أن السوق قد يظل أكثر حساسية لأي اضطرابات إضافية في الإمدادات، خاصة مع اقتراب الطلب من مستويات مرتفعة في بعض فترات العام، كما أن انخفاض المخزونات يمنح أسعار الخام مساحة للتحرك صعودًا إذا تزامن مع استمرار المخاطر الجيوسياسية أو حدوث قيود جديدة على حركة التجارة العالمية.

وفي المقابل، تظل مستويات الإنتاج والإمدادات العالمية عاملًا حاسمًا في تحديد مدى قدرة السوق على استيعاب أي صدمة محتملة، خصوصًا مع متابعة المستثمرين لسياسات دول منظمة أوبك بلس بشأن مستويات الإنتاج وإدارة المعروض

مقالات ذات صلة