عام وكالة أنباء الشرق الأوسط

ترمب: لا اتفاق نهائياً بعد مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على التخلص من مخزونها من اليورانيوم، إذا تم التوصل إلى اتفاق.

ترمب: لا اتفاق نهائياً بعد مع إيران
11 مشاهدة

اقرأ من المصدر

وكالة أنباء الشرق الأوسط

زيارة المصدر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران على التخلص من مخزونها من اليورانيوم، إذا تم التوصل إلى اتفاق، لكنه أشار إلى أن طهران لم توافق بعد على إنهاء الحرب.

وأكد ترمب أنه لن يرفع تجميد الأصول الإيرانية أو أي عقوبات قبل التوصل إلى اتفاق سلام. وأوضح، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، أنه سينظر في هذه الخطوات بعد إبرام الاتفاق، قائلاً: «يأتي ذلك لاحقاً. نعم. إذا أحسنوا التصرف، إذا قاموا بعمل جيد، فسنبدأ المفاوضات. نعم».

وقال ترمب إنه «منفتح» على إرسال قوات أميركية لاستعادة مخزون إيران النووي، لكنه أعرب عن أمله في أن يتم ذلك ضمن اتفاق مع طهران. ووصف مخزون اليورانيوم العالي التخصيب بأنه «غبار نووي»، قائلاً إنه سيكون في صلب أي تفاهم محتمل.

وبدأت القوات الأميركية والإسرائيلية غارات على إيران في 28 فبراير، فيما تسعى إدارة ترمب منذ أسابيع للتفاوض على اتفاق سلام محتمل.

وأضاف ترمب أن المحادثات مع إيران لا تزال مستمرة، وقال للشبكة: «نحن قريبون جداً من التوصل إلى اتفاق، وإلا فسأدمرهم تدميراً»، لافتاً إلى أن الإيرانيين «لا يزال لديهم بعض الصواريخ وبعض الطائرات المسيّرة»، رغم تدمير جزء كبير من قدراتهم العسكرية خلال الحرب.

ودافع ترمب عن سياسته العسكرية، رافضاً القول إنه خالف وعده الانتخابي بتجنب حروب جديدة. وقال: «لم أضمن عدم اندلاع حرب»، مضيفاً: «لماذا كنت سأبني أقوى جيش في العالم؟».

وأضاف أن العمليات في إيران وفنزويلا لا تشبه حربي العراق وفيتنام من حيث المدة، قائلاً: «نحن هناك منذ بضعة أشهر، والتهديد انتهى إلى حد كبير. سينتهي قريباً. لكن لا يمكنك أن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وإلا فسيفجرونك».

وأبدى ترمب أيضاً استعداداً للتحدث إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ إصابته في الغارات الأميركية في بداية الصراع. وقال: «لا أريد أن أقول ما إذا كنت أعرف مكانه أم لا، لكن هناك احتمالاً كبيراً أنني أعرف».

وأعرب عن اعتقاده بأن مجتبى «أكثر عقلانية» من والده المرشد السابق علي خامنئي. وسئل ترمب عما إذا كان خامنئي الابن «أفضل للولايات المتحدة» مما كان عليه والده، فأجاب: «أصغر سناً. أعتقد أنه أكثر عقلانية. مصاب. إنه مصاب بشدة. لذا هناك شجاعة معينة في ذلك».

وأضاف: «كثير من الناس لو أُصيبوا بهذه الخطورة، لما كانوا يتحدثون عن: كيف تسير الأمور مع الولايات المتحدة؟ كانت ستشغلهم أمور أخرى. لذلك هناك قدر من الشجاعة في ذلك. لكنه مصاب بجروح خطيرة للغاية».

ويؤكد كبار مسؤولي إدارة ترمب، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لا يزال قائماً رغم أحدث الغارات الأميركية على إيران. وقال مسؤولون أمام الكونغرس الأسبوع الماضي إن هذه العمليات دفاعية.

مقاتلتان أميركيتان شبحيتان من طراز «إف-35 إيه» تابعتان لسلاح الجو الأميركي تحلقان فوق الشرق الأوسط خلال دورية جوية (سنتكوم)

ورفض ترمب تحديد الخط الأحمر الذي قد يدفعه إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، لكنه قال إنه سيفكر في الأمر «بجدية شديدة»، إذا سقط مزيد من الأميركيين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «المفاوضات تسير بشكل جيد جداً مع الأشخاص الذين يقودون البلاد الآن».

وقال ترمب إنه لا يعتزم سحب نحو 50 ألف جندي أميركي مشاركين في الحرب مع إيران قبل «إنجاز المهمة» في المنطقة.

وأشار ترمب إلى أنه لا يعتبر القوات الأميركية «في خطر»، مضيفاً: «لدينا أفضل دفاع رآه أي شخص على الإطلاق، ولدينا أفضل هجوم رآه أي شخص على الإطلاق، لذلك لا أعتبر أنهم في خطر».

وأضاف: «أعتقد أن سحبهم الآن سيكون تصرفاً متهوراً، لأننا قد نستخدمهم».

وقارن ترمب عدد الخسائر الأميركية في الحرب مع إيران بحرب فيتنام، قائلاً إن الولايات المتحدة خسرت حتى الآن 13 شخصاً، مضيفاً: «13 شخصاً عدد كبير جداً، ولا أريد أن نخسر أي شخص، لكن إذا نظرت إلى فيتنام، حيث قُتل مئات الآلاف، أو إلى الحروب السبع أو الثماني الأخيرة؛ فقد فقدنا 13 فقط».

وأضاف: «إنها المجموعة الثالثة التي نتعامل معها، وهم مختلفون. ويمكن القول إن ذلك يمثل تغييراً في النظام فعلياً، لأن هؤلاء أشخاص مختلفون تماماً. أجدهم أكثر عقلانية وذكاءً».

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال ترمب إن الولايات المتحدة تسعى إلى إعادة فتح الممر المائي وضمان حرية الملاحة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الخليج العربي، وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

وشدد على رغبته في فصل المفاوضات على اتفاق قصير الأجل مع إيران عن القتال في لبنان، في وقت تربط فيه طهران أي تهدئة دائمة بوقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية.

وقال ترمب إنه ونتنياهو «على الصفحة نفسها» رغم بعض الخلافات بشأن الهجوم الإسرائيلي في لبنان. وأضاف: «نتفاهم جيداً جداً. كنا رفيقين عظيمين»، لكنه أقر بوجود خلافات «في بعض الأمور».

وعند سؤاله عن استمرار القصف الإسرائيلي للبنان، قال ترمب إنه يفضل رؤية «هجوم أكثر دقة على حزب الله»، مضيفاً أن الولايات المتحدة يمكن أن تساعد إسرائيل في ذلك أو «توصي بسوريا»، مشيداً بالحكومة السورية الجديدة.

وكان ترمب قال الأسبوع الماضي إنه «منزعج» من نتنياهو بسبب خطط إسرائيل العسكرية في لبنان، في وقت كانت واشنطن تعمل للتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.

وفي السياق نفسه، قلل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من المخاوف بشأن وضع وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، قائلاً إن «الأمر بالطبع وقف لإطلاق النار»، رغم المناوشات العسكرية المتبادلة.

وأضاف للصحافيين قبل مغادرته إلى فرنسا أن ترمب كان واضحاً في أن «أموراً قد تحدث بشكل متقطع» خلال الهدنة، لكنه لا يزال يركز على التوصل إلى اتفاق، حسبما نقلت عنه شبكة «سي أن أن».

وقال هيغسيث إن واشنطن «تتفاوض بنشاط»، مضيفاً: «الأمور تتحرك، والشحن يمر. لا ينبغي لإيران أن تطلق النار عليه. وعندما تفعل ذلك، نتعامل مع الأمر كما هو متوقع. لكن في النهاية نعتقد أن اتفاقاً عظيماً مرجح قريباً».

وزير الدفاع بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، والأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط، في البنتاغون 16 أبريل الماضي (أ.ب)

من جانبه، اتهم السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد إيران بمحاولة «مماطلة» واشنطن في المفاوضات، قائلاً إن طهران «تحاول جرّنا معها»، وإن ترمب «لن يقبل بذلك». وأضاف أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية عند مضيق هرمز يشكل أداة ضغط لدفع طهران نحو اتفاق.

وأشار لانكفورد في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» الأحد، إلى أن إيران أعادت فتح الإنترنت الأسبوع الماضي بعد نحو ثلاثة أشهر من الانقطاع، قائلاً إن ذلك عطل الشركات الصغيرة والبنوك والأفراد، ووضع البلاد تحت «ضغط هائل».

اقرأ أيضاً

رسالة من عاصم منير إلى خامنئي لتحريك المفاوضات

إسرائيل تتجسس على مفاوضي ترمب مع إيران

مقالات ذات صلة