قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن جهود الوساطة والاتصالات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة من خلال الجانب الباكستاني والتركي والعماني، موضحًا أن ما يجري لا يتعلق بمذكرة تفاهم، إنما بسوء تفاهم بشأن تضارب الأهداف والمحددات الرئيسية التي تم العمل بها.
وأضاف فهمي، خلال تصريحاته لبرنامج “اليوم”، المذاع عر فضائية DMC، أن مذكرة التفاهم تمثل إطارًا عامًا وليست خططًا تفصيلية أو جداول زمنية محددة، مشيرًا إلى أن ما يحدث حاليًا هو تصاعد للأحداث يتم بحذر لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة إلا أن الخطط العسكرية تسبق في الوقت الراهن أي نقاط تفاوضية، وأن الخيارات العسكرية تستبق الخيارات الدبلوماسية والسياسية.
وأوضح أن المشهد يتحرك في مسارات ضيقة للغاية، في ظل اختصار المفاوضات في موضوع المضيق، وعدم وجود أي فعاليات داخل اللجان الأربع التي شكلت بموجب مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن هناك أخطاء قاتلة في بنية المفاوضات وقع فيها الطرفان.
الرابح السياسي في هذه المرحلة هو الجانب الإيراني
وأشار إلى أن الرابح السياسي في هذه المرحلة هو الجانب الإيراني، موضحًا أن مرحلة ما بعد تشييع المرشد كشفت عن وجود تجاذبات كبرى داخل إيران، وهو ما انعكس على بناء "المظلومية الإيرانية" أمام الأهداف الأمريكية المطروحة.
وأكد أن المنطقة أمام تطورات مفصلية لها ارتدادات كبيرة على أمن الإقليم وأسواق الطاقة والنفط، لافتًا إلى أنه يتوقع أن يصل الطرفان إلى مواجهة حذرة ما لم ينزلقا إلى مواجهة شاملة، مشيرًا إلى أن هناك طرفًا يدفع بقوة نحو استئناف العمل العسكري، وهو الجانب الإسرائيلي وأن بنك الأهداف الإسرائيلي يتقاطع مع ما يجري داخل الإدارة الأمريكية.


