قال الفنان حاتم صلاح، إنه فوجئ بحجم ردود الأفعال الإيجابية حول شخصية «حجاج» التى جسدها خلال فيلم «برشامة»، الذى يحقق نجاحًا كبيرًا فى دور العرض حاليًا، مشيرًا إلى أنه توقع نجاح الفيلم بسبب قوة السيناريو وثقته فى مخرج العمل.
وأضاف «صلاح»، فى حواره مع «الدستور»، أن النجم هشام ماجد قادر على خلق اللحظة الطريفة، دون افتعال، مشيدًا أيضًا بأداء النجمة ريهام عبدالغفور.
وتوقع أن يسهم فيلم «برشامة» فى فتح الطريق أمام أعمال كوميدية أخرى تمزج بين العمق والإفيه، مشددًا على أنه لن يقبل كل ما يعرض عليه من أدوار خلال الفترة المقبلة، بل سيختار بدقة الشخصيات التى تساعد فى تطوره كممثل.
■ كيف كان شعورك حينما رأيت نجاح فيلم «برشامة»؟
- أود أولًا أن أشكر الجمهور، لأنه الركيزة الأساسية لنجاح أى عمل فنى. الحمد لله استقبلت ردود أفعال إيجابية منذ عرض الفيلم، خاصة فيما يتعلق بشخصية «حجاج»، وهو ما فاق توقعاتى من حيث حجم التفاعل. ومع ذلك، كنت على ثقة منذ البداية من قوة السيناريو ورؤية المخرج، الأمر الذى منحنى شعورًا كبيرًا بالاطمئنان.
أنا سعيد للغاية بردود أفعال الجمهور، أعلم أن الجمهور يحب الأفلام التى تحمل عنصر المفاجأة والشخصيات المركبة، وفيلم «برشامة» يقدم هذا كله، رأيت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعى تشير إلى أنهم أحبوا شخصية «حجاج» لأنه يمزج بين الفكاهة والعمق، وهذا ما كنت أسعى لتحقيقه.
■ ما رأيك فى شخصية «حجاج»؟
-عندما قرأت شخصية «حجاج» وجدتها مليئة بالتناقضات والأبعاد النفسية؛ فهو خفيف الظل لكنه أيضًا يعانى من صراعات داخلية تجعله معقدًا ومثيرًا للاهتمام، مثل هذه الشخصيات تجعل الفنان متحمسًا للعمل، لأنها تتيح له مساحة للتجربة والابتكار.
تناقضات الشخصية تمثل تحديًا كبيرًا لأى ممثل.. أحيانًا قد يبدو المشهد خفيفًا، ولكنه يحتاج لتوصيل رسائل عاطفية دقيقة للجمهور، ويتطلب تنوع المشاهد بين الكوميديا والمواقف الدرامية مرونة كبيرة فى الأداء، واهتمامًا بالتفاصيل الصغيرة فى تعابير الوجه ونبرة الصوت.
■ لماذا قلت إنك تثق فى المخرج خالد دياب؟
- المخرج هو الشخص الذى يحدد الرؤية النهائية للعمل. فى أثناء تصوير «برشامة» كانت هناك العديد من المشاهد التى كان يمكن أن تُقدم بأكثر من طريقة، ودائمًا ما كنت أترك الخيار للمخرج لأنه يمتلك رؤية واضحة وشاملة للفيلم.. الثقة فى المخرج تعطى الفنان مساحة للإبداع وتشعره بالأمان.
المخرج خالد دياب لديه رؤية واضحة جدًا للفيلم، وهذا جعل عملية التصوير سلسة، كنت دائمًا أثق فى اختياراته وأترك له المجال لتوجيه أدائى، فهو يعرف كيف يوازن بين الكوميديا والدراما بشكل مثالى، وهو مخرج متمكن من أدواته.
■ كيف كانت الكواليس؟
- كان العمل ممتعًا جدًا، خصوصًا أننا كنا جميعًا على دراية بالهدف النهائى من الفيلم، المخرج خالد دياب نجح فى خلق جو مريح، وكانت هناك روح فريق حقيقية بيننا، هذه الروح تنعكس على الشاشة، وتجعل الأداء أكثر مصداقية، والجمهور يلاحظ ذلك بشكل واضح.
وأشكر كل من شارك فى العمل، جميعهم أخوة وأحباب، ومنهم من عملنا معًا أكثر من مرة. كل ممثل أضاف بُعده الخاص، سواء من حيث الكوميديا أو الدراما أو حتى ردود الأفعال الطبيعية فى المشاهد الجماعية. العمل الجماعى هو سر نجاح أى مشروع سينمائى.
■ ما رأيك فى الفنان هشام ماجد؟
- هشام ماجد قدم لمسة كوميدية رائعة؛ فقدرته على خلق اللحظات الطريفة دون أن تكون مفتعلة أو مصطنعة أضافت طاقة كبيرة للمشاهد الجماعية. التناغم بيننا كان طبيعيًا جدًا، وهذا انعكس على الشاشة بشكل واضح، ما جعل المشاهد يتفاعل مع المواقف بشكل تلقائى.
■ هل أحببت التعاون مع النجمة ريهام عبدالغفور؟
- فى البداية أحب أن أبارك لها على النجاح الكبير الذى حققته فى رمضان الماضى من خلال «حكاية نرجس».. هى دائمًا متألقة.
أما بالنسبة لفيلم «برشامة»، فالنجمة ريهام عبدالغفور أضافت البعد الدرامى لشخصيتها، وكانت تتنقل بسلاسة بين المشهد الكوميدى والمشهد الجاد، وهذا منح الفيلم عمقًا أكبر وواقعية أكبر. أرى أن حضورها على الشاشة خلق توازنًا مهمًا بين جميع الشخصيات، وأظهر الجانب الإنسانى للفيلم بطريقة مقنعة للغاية.
■ ما أكثر مشهد مميز فى الفيلم بالنسبة لك؟
- كل المشاهد التى تجمع بين الكوميديا والتوتر العاطفى كانت صعبة جدًا فى التنفيذ، لأنها تتطلب دقة فى التوقيت بين الحوار وحركة الجسد، لكن بفضل التعاون نجحنا فى تقديمها بشكل طبيعى وممتع.
■ كيف ستختار أدوارك المقبلة؟
- الآن أنا فى مرحلة التأنى والحرص فى اختيار أعمالى، ولن أقبل أى دور إلا إذا شعرت أنه سيكون أقوى من السابق، ويضيف لى فنيًا بعيدًا عن التكرار أو الحصر فى نوع محدد، أرى أن الأعمال الفنية يجب أن تساعد الفنان على الاستمرارية والنمو، وليس فقط الظهور لجذب الشهرة السريعة.
■ ما الذى يميز فيلم «برشامة» عن باقى الأعمال الكوميدية هذا العام؟
- «برشامة» مختلف لأنه يقدم كوميديا متوازنة مع دراما إنسانية؛ فالأحداث متشابكة بشكل ذكى، والحبكة تتيح للجمهور التعاطف مع الشخصيات وفهم أبعادها النفسية، كما أن النص يحمل لمسات جديدة، والمخرج الكبير خالد دياب نجح فى توظيفها بطريقة تجعل الفيلم ممتعًا ومؤثرًا فى الوقت نفسه.
■ هل شعرت بأن الجمهور أصبح ينتظر منك دائمًا نوعية معينة من الأدوار؟
- نعم، بالتأكيد، بعد بعض الأعمال التى نجحت بشكل كبير، أصبح الجمهور يربط بينى وبين نوع معين من الشخصيات، لهذا السبب أنا حريص على تقديم أدوار مختلفة تكسر الصورة النمطية، وتُظهر قدراتى الفنية فى مجالات متعددة.
■ ما الرسالة التى تحب توصيلها للجمهور من خلال فيلم «برشامة»؟
- أعتقد أن الرسالة الرئيسية هى التوازن بين الفكاهة والجدية، الحياة ليست مجرد ضحك أو دراما فقط، لكنها مزيج منهما، أحببت أن ينقل الفيلم هذا المزيج بشكل طبيعى، ويجعل المشاهد يشعر بتعاطف مع الشخصيات وفهم دوافعها.
■ هل هناك شخصية أخرى فى الفيلم أحببتها أو أثرت فيك أثناء التصوير؟
- بالتأكيد، شخصية «حليلة» مع النجم والأخ مصطفى غريب، التى أداها بتميز. التفاعل بيننا أعطى مشاهد الفيلم طاقة خاصة، وأضاف عنصرًا من الواقعية والكوميديا الذكية فى الوقت نفسه.
■ ما التحديات التى واجهتك؟
- أكبر تحدٍ كان مزج الفكاهة مع الأبعاد النفسية للشخصية، كان علىّ أن أوازن بين مشاهد الضحك والتوتر النفسى، وهو ما تطلب تركيزًا كبيرًا فى تعابير الوجه ونبرة الصوت وحركة الجسد.
■ ما توقعاتك لمستقبل الفيلم بعد هذا النجاح؟
- أتوقع أن يحقق الفيلم إيرادات ممتازة خلال الأسابيع المقبلة، وأن يترك أثرًا إيجابيًا فى أذهان الجمهور، كذلك، أرى أنه قد يفتح الطريق لأعمال كوميدية أكثر عمقًا، تجمع بين الفكاهة والدراما بشكل متقن.



