حذر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من احتمال ظهور نظام لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب مع إيران، مشدداً على ضرورة ضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي وفقاً لقواعد القانون الدولي للبحار.
وقال فاديفول، خلال منتدى حواري مع مواطنين في مقر وزارة الخارجية الألمانية ضمن فعاليات «اليوم المفتوح» للحكومة الاتحادية في برلين، إن إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الحرة تمثل مبدأ أساسياً من مبادئ قانون البحار، معرباً عن قلقه من بعض الصياغات غير الواضحة الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضاف: «هناك صيغ غير واضحة في مذكرة التفاهم، ما يثير على الأقل بعض الشكوك بشأن ما إذا كان هذا الأمر مضموناً بالكامل»، مؤكداً أن الحكومة الألمانية ستولي أهمية خاصة لمسألة حرية الملاحة في المضيق عند تقييم أي خطوات مستقبلية تتعلق برفع العقوبات عن إيران، سواء من حيث التوقيت أو الآليات.
وأشار الوزير الألماني إلى أن ضمان استمرار الملاحة الحرة قد يساهم في عودة أسعار النفط إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة نسبية، قائلاً: «إذا تحقق ذلك، فأعتقد أن أسعار النفط يمكن أن تعود إلى طبيعتها بشكل سريع نسبياً».
وجاءت تصريحات فاديفول بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم مرور أميركية على السفن العابرة لمضيق هرمز إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع إيران، معتبراً أن الولايات المتحدة تستحق مقابلاً نظير دورها في حماية أمن الملاحة في المنطقة.
وينص اتفاق الإطار المبرم بين واشنطن وطهران على عدم فرض إيران أي رسوم على السفن خلال فترة المفاوضات الممتدة 60 يوماً، على أن تبحث طهران لاحقاً مع سلطنة عُمان آلية مستقبلية لتنظيم العبور بما يتوافق مع القانون الدولي وبمشاركة الدول المشاطئة.




