أطلق المركز القومي لثقافة الطفل، استبيانًا ثقافيًا جديدًا يستهدف التعرف على عالم الطفل المصري خلال عام 2026، ورصد اهتماماته وميوله وعلاقته بمختلف أشكال المعرفة والفنون والترفيه، في خطوة تهدف إلى بناء صورة دقيقة حول احتياجات الأطفال الثقافية وتطوير البرامج المقدمة لهم.
ويأتي الاستبيان في إطار اهتمام المركز بدراسة واقع الطفولة في مصر، والاستماع إلى صوت الطفل باعتباره محورًا أساسيًا في صياغة السياسات والأنشطة الثقافية الموجهة إليه، بما يساهم في تقديم محتوى أكثر ارتباطًا باهتماماته وتطلعاته.
ويهدف الاستبيان إلى التعرف على العالم الثقافي للطفل المصري في عام 2026 من خلال مجموعة من المحاور التي ترصد علاقته بالكتاب والقصص، والفنون المختلفة، والهوايات، ووسائل الترفيه الحديثة، إلى جانب التعرف على طبيعة استخدامه للألعاب الإلكترونية، وأنماط المشاهدة، والشخصيات التي يعتبرها قدوة له، ومدى ارتباطه بالمؤسسات الثقافية.
وأوضح المركز في بيان له: أن الاستبيان لا يمثل اختبارًا للطفل، ولا توجد به إجابات صحيحة أو خاطئة، وإنما يعتمد على التعبير الحر عن آراء الأطفال وتجاربهم الشخصية، بهدف الوصول إلى معلومات واقعية تعكس اهتماماتهم الحقيقية.
ودعا المركز أولياء الأمور والمعلمين والباحثين وأمناء المكتبات إلى مساعدة الأطفال على الإجابة بحرية، مع ضرورة نقل إجابات الطفل كما يقولها، خاصة في الأسئلة المفتوحة، حتى تكون النتائج معبرة بصورة دقيقة عن أفكار الأطفال ورؤيتهم للعالم من حولهم.
وأكد البيان أهمية عدم توجيه الطفل نحو إجابات محددة أو اقتراح اختيارات عليه، مشددًا على أن قيمة الاستبيان تكمن في معرفة رأي الطفل الحقيقي، وليس الحصول على إجابات نمطية أو متوقعة.
وحدد المركز عددًا من التعليمات الخاصة بتطبيق الاستبيان، حيث يُفضل أن يقوم شخص بالغ محايد بقراءة الأسئلة للأطفال الأقل من 9 سنوات، مثل المعلم أو الباحث أو أمين المكتبة أو ولي الأمر، مع ترك مساحة كافية للطفل للتعبير عن نفسه دون تدخل.
وأشار المركز إلى أن بعض الأسئلة تتيح للطفل اختيار أكثر من إجابة، وفي هذه الحالات يمكنه تحديد كل الاختيارات التي تنطبق عليه، بما يعكس تعدد اهتماماته وممارساته اليومية.
ويستغرق تطبيق الاستبيان مدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة، مع التأكيد على ضرورة الإجابة عن جميع الأسئلة لضمان اكتمال البيانات وتحقيق الهدف من الدراسة.
