أوضحت الدكتورة سهر الدماطي الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن تحرير سعر الصرف والإدارة المرنة للنقد الأجنبي أسهمت بشكل مباشر في القضاء على التشوهات السعرية والسوق الموازية، مما أعاد تدفقات التحويلات للقطاع المصرفي الرسمي، وشجع المؤسسات الدولية وبنوك الاستثمار على تغيير نظرتها للاقتصاد المصري من "مرحلة التقييم الحذر" إلى "مرحلة الجاذبية الاستثمارية".
مصر تدخل رسميا مرحلة الصياغة الوطنية للبرامج الاقتصادية
وقالت الخبير المصرفية، مع اقتراب استكمال مراحل البرنامج الممتد مع صندوق النقد الدولي ودخول مصر مرحلة صياغة برنامج اقتصادي وطني ذاتي لما بعد مرحلة تمويل الصندوق وبرامجه الاقتصادية، ننتقل من مجرد دولة تتلقي شرائح الدعم النقدي إلى استخدام هذا الغطاء التمويلي كشهادة ضمان لأسواق الدين الدولية، وهذا يتيح خفض علاوة المخاطر على السندات المصرية وتخفيض تكلفة الاقتراض الخارجي، مما يتيح التوجه المباشر نحو التمويل التنموي والاستثماري في مشروعات الطاقة الخضراء والربط اللوجستي مع أفريقيا وأوروبا."
كيف حافظت مصر علي التوازن بين الفائدة وخفض تكلفة الإئتمان ؟
وشددت الخبيرة المصرفية علي ضرورة الحفاظ على التوازن بين كبح معدلات التضخم عبر أداة الفائدة وبين خفض تكلفة الائتمان بشكل تدريجي لتمكين الموازنة العامة والقطاع الخاص من التوسع في الاقتراض الإنتاجي وتأمين الاحتياجات السلعية دون الضغط على العملة المحلية.
مصر وقف أمام التهديدات الخارجية باقتناص فرص استثمارية
وأكدت "الدماطي" أن النجاح في تحويل التهديدات الإقليمية والعالمية إلى فرص تبدأ من قدرة الجهاز المصرفي والسياسة النقدية على توفير مرونة حقيقية تمنع ارتداد الصدمات الخارجية إلى الداخل وأن التحديات العالمية المتسارعة أثبتت بلا يدع مجال للشك أن الحماية الحقيقية للاقتصاد تأتي من الداخل، وبالتحديد عبر "توطين الصناعة" وتفعيل ملف المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ذلك لإن "الأزمات المتلاحقة في سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن البحري أعادت رسم خارطة الإنتاج العالمي
اقرأ أيضا:
هل ينجح العالم في تجاوز أزمة الغاز بالتوسع السريع في الطاقة الشمسية؟



